تخطَّ إلى المحتوى

مالي لسحر الدنيا وزينتها

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مَالِي لِسِحْرِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا

إِنْ طَابَ فِيهَا الْعَيْشُ وَأَقْسَعْ

أَيَّامُهَا أَفْنَانُ غُرَرٍ مُضَيَّعَةٌ

تَجْرِي كَمَا الْأَنْهَارِ تُقَطَّعْ

لَا الْمَالُ يَبْقَى، لَا سَرَابُ عُلَاهُ

وَالْعُمْرُ فِي طَيْفِ الزَّوَالِ يُسَرَّعْ

يَا صَاحِ، إِنَّ الْقَلْبَ ذُو فَطَنٍ

يَرْنُو إِلَى مَا لَيْسَ يُقْطَعُ وَيُمْنَعْ

فِي اللَّهِ غَايَتِي، وَفِي رِضَاهُ هُدَى

وَالْقَلْبُ لِلرَّحْمَنِ دَوْمًا يَخْشَعْ

أُغَنِّي بِذِكْرِ اللَّهِ فِي خَلْوَةٍ

وَالرُّوحُ مِنْ فَيْضِ الْجِنَانِ تَرْبَعْ

لَوْ طَافَ فِي الدُّنْيَا جَمَالُ بُنْيَانٍ

أَوْ زُخْرُفٌ مِنْ فِضَّةٍ يَتَشَعْشَعْ

فَالزُّهْدُ تَاجِي، وَالْقَنَاعَةُ دَارِي

وَالصَّبْرُ دِرْعِي، وَالْحَيَاةُ تُرَفَّعْ

هَيْهَاتَ يَا دُنْيَا، فَلَيْسَ تُغَرُّنِي

بَلْ أَنْتِ لِلْفَانِينَ دَرْبٌ مُفْزِعْ

لِلَّهِ فِي الْأَكْوَانِ سِرٌّ جَلِيٌّ

وَالْكَوْنُ بِالْأَقْدَارِ دَوْمًا يَخْضَعْ

إِنْ شِئْتِ، هَبَّتِ الرِّيحُ عَاصِفَةً

وَإِنْ شِئْتِ، السُّهْدُ حُلْمَ الْمُتْرَعْ

أَنَا عَبْدُهُ وَالدَّهْرُ فِي كَفِّهِ

إِنِّي لِحُكْمِ اللَّهِ أُذْعِنْ وَأَقْنَعْ

فَاقْطَعْ رَجَاءَ الْقَلْبِ عَنْ غَيْرِهِ

وَأَرْفِقْ بِهِ لِلَّهِ دَوْمًا يُرْجِعْ

فِيهِ الْمُنَى، فِيهِ الرِّضَا وَالْهُدَى

وَحَيَاةُ عَبْدٍ بِالْيَقِينِ تُشَفَّعْ

فَلَا تَظُنَّنَّ أَنَّ شِعْرِيَ هَائِمٌ

بَلْ هُوَ نَهْرُ النُّورِ لِلْحَقِّ يُبْدِعْ

مَالِي وَلِلدُّنْيَا، وَكُلُّ بِنَاهَا

إِلَى خَالِقِ الْأَكْوَانِ سَوْفَ يُرْجَعْ