أرثيك يا يّمه على راس مرقاب
تهبّ في متنه رياحٍ علايل
طاري يهيّضني بحلّال الأنشاب
صفوة هل الخوّة كبار القبايل
جرحٍ غوير ولاهب الجرح ما طاب
من سمعة اللي مابها قول قايل
ذكرى عزيز الروح عتاق الأرقاب
بين الرطب بين النخل والشتايل
وذكرت قومٍ شرعّوا للكرم باب
رمز المكارم راهيات الفعايل
الطاري اللي سال به دمع الأهداب
ب معرّب الجدين عذب الخصايل
ي أم الصنايع والعمايل والأداب
اللي لها بالطيب روض وفسايل
يمه قطعت سهول وجبال وهضاب
وفوقي سحايب صادقات المخايل
ابطيت احس بغربتي بين الأعراب
ومستاحشٍ يمه وأجوب الدلايل
جبت الشوارع والأماكن والأقطاب
في وسط قلبي والمحازن جلايل
أتفقّد اللي فاق بالمرجلة اشناب
زبن المعنّى مكرمين السبايل
حطوا علي سهام ورماح ورعاب
وازدوا علي من مرهفات النصايل
وحطوا بها عن ساطع الحلم محجاب
وحطوا علي من جالف الهم طايل
واضوت بعيني من سنا برق وشهاب
ما ارضى بهن خلفة ولا أرضى بدايل
شفت الطيور اللي تحلق بالأسراب
وحسدتهن يمّه جموع وخلايل
وتنهش علي من فجعة الموت أنياب
زودٍ على قفرٍ جدابٍ محايل
وحطت علي غياب ماهوب بغياب
ومواجعٍ صارت علينا ثقايل
ودي لو أن الموت ذقته بمشراب
واندى على كفّ الرها والفضايل
تمهلني الفرقا على صف وركاب
وأدرك رحيلك يا وريث السلايل
أنا عزمت وناوي اليوم مذهاب
ناوي أزورك يا وسيع البلايل
ناوي أسيّر وهل في موتك صباب
صباب تروي في هملها مسايل
أنا يسوق لروحتي عدة أسباب
تملي فياض المستوي والثمايل
تسقي فياض اللي على خبرك جداب
مبخوصةٍ عند الرجال الأوايل
ما عاد تغريني المراتب والألقاب
وحاقت على كبدي همومٍ غلايل
ما عاد لي بالخلق يا يمه عتاب
وبيني وبينك مصرع الروح حايل
وما عاد لي في صفحة الحيّ مكتاب
من عقب موتك يا كثير الجزايل
وقلبي من الدنيا مروّع ومرتاب
شيٍ بقلبي مير ماهوب زايل
ب أجيك أنا خبري على الشوق ينجاب
ب أجيك أنا عقبك سنينٍ قلايل
أنا ظلمتني قلوب وعقول وألباب
وأنا ظلمنّي مدّهمات الظلايل
وأنا ذويت بعزلتي بين الأقراب
وكلٍ مغادر باختلاف الوسايل
من يزرع المعروف للخير بوّاب
تشفع له يوم الحشر طِيب الفعايل
والله سبحانه على العبد توّاب
مترفعٍ من فوق كل المثايل