قد كبرّت عقلي من الهم صكّات
وأنا صغيرة سنّ وغصوني جدود
توّي بريعان العمر والبدايات
وتلمح على وجهي من حزوني جعود
في داخلي ضميان لسيول وفرات
يا جعل جدبة خاطري مزن ورعود
يخلفني الله ما تغانمت ما فات
وكثر التشرّه والعتب مابهن فود
ودي ألوم اللي حداني بعثرات
وودي ألوم اللي جفا كل قرهود
وأحيان ألوم النفس والقلب والذات
لابدها شاعت مداهيلي السود
ما ألومهم يا سعود والقلب محتات
والضرب بالميّت معيبة ومنقود
واشعر بأن الضيق يا سعود مرّات
يخنق جموحٍ ماله أسوار وحدود
ذنب الطليق الحرّ لا صار حزّات
كبير وأحلامه تغالى لها كبود
فيني من الشدّة عزوم وثقيلات
وفيني حزن يسفك على كل نمرود
واشعر بحلمٍ حالت غصونه فتات
وحالت عذوقي اليانعة فجٍ وذود
كم حاجةٍ لي ما تهيّت ولا جات
سالت ما بين كفوفٍ صغار وشدود
يا سعود عيني تنطق بحزن وسكات
يا سعود عمرك شفت زومانٍ يذود؟
أنا حرّةٍ روحي وللعز لدّات
ونفسي رهينة حلم انعي له ب كود
والحرّ لا عمّر من الحلم دكات
ترى عمار حلوم الأحرار محمود
وازفر بوسط ضلوعي العوج حسرات
يومي ولو أن اليوم لا راح ما يعود
ويبحر بي الهوجاس والبال سجّات
وكم ارتجيت اصبح على الأرض مفقود
يا بخت أهل الأرض وقبور الأموات
مقصود في بيتي من الضيم مقصود
يا سعود أنا عيّنت في حشدي شتات
كنّي على ما قيل ميّت وموجود
عسى يساق الخير والخير سبّات
والله مسببها على كل معدود
وعسى تحول غصوني الجدب لنبات
وألقى على جال الصبر خير موعود