ما جهزت لرحلتي يا كيف بتركهم واروح
يا كيف أغادر وفي دياري موطني وكيف أبرحه
يا كيف بترك بنت أختي ووجهها العذب السموح
ما كلٍ قلبي جنيني يا عساني ما اعدمه
اعتذر عن ما بدر مني ولا فيها شروح
واسمحوا لي روحتي بليّا وداع وأمتعة
ناصية لي قبلةٍ جعلها خضر وفسوح
ووجهةٍ فيها يلاقي كل عبدٍ مصرعه
عمري اللي ما كفاني عجّل بفقدٍ ذبوح
ما شبعت من الحياة وما رواني منبعه
توّي ما حققت حلمي وباقي بنفسي طموح
وما زهيت بروض عمري وما ركضت بمربعه
توّي ما ذقت الحياة وساكنٍ قلبي جموح
تو شمسي ما أشرقت في دربي اللي اتبعه
توها زهرة شبابي ريحها الطيّب يفوح
وتوّ قلبي ما تشجع لجل خوفي يردمه
توّها تزهر عذوقي وتوي اقرب للسفوح
وتوي اعمر في حياتي حلم غيري يهدمه
توّي ما ودعت أبوي وخايفة قلبه ينوح
ما نهل قلبي حنانه وما اكتفى من مسمعه
تويّ ما انزفيت يمّه ما غَشت قلبي فروح
وتوي ما لقيت الّذي اقضي سنيني معه
توي يمه ما ضحكت وهبّ في وجهي لفوح
وانسدل شعري بوجهي واستحي يوم ارفعه
توّي ما سامحت ندّي ما برت فيني الجروح
تويّ ما عيّدت فِطري وما هنيت بمرتعه
توّ سرّي ما كشفته وخاطري بسرّي أبوح
وتوّه يحلّ الربيع ولا انتثر قمت اجمعه
توي ما جهزّت نفسي للفراق اللي يشوح
اسمع اللي لي ينادي وصوت قلبه اسمعه
توي ما روضت نفسٍ حرّة وقلبٍ لحوح
ودمع عيني كم حبسته خايفة لا ادمعه
توي ما لمعّت صيتي ما لحق اسمي مدوح
ما بعد خمّيت بنتي وصرت أم ل أربعة
توي ما حزت الشهادة منتصف درب النجوح
وتوي اسطي اسلك الدرب الملغّم واقدمه
انطفى بالقلب نبضه وما بقى بالجسم روح
مرّ يا طعم المنيّة وسط لحظة موجعة
يومي أقول الوداع وهزّ في قلبي صروح
وهلّ من عيني حنيني وهلّ صافي مدمعه
وانتهى آخر فصولي وكفّ آمالي تلوح
ما قنعت بعمري اللي ما ظفر في مطمعه
وين يمه تاخذيني وين يا يمّه نروح
توّ عمري يبتدي يمه بغرّة مطلعه