سمّتني أمي شوق وهلّت بها العين
ليتك يابيّي حالفٍ ما تسمّي
مرّت على الفرقا خريفٍ وعامين
وخمسة عشر فيها القمر يوم تمّي
ينوح من فقدٍ مضى محجر العين
ويزري بجرمه لين يسفك بدمّي
وأعيش من وضعي إلى عمري الحين
حصيلة المعنى وآثار اسمي
يا حيف بفراقك يقطّع شرايين
وش عاد شوقٍ زاد همي وغمي
واحس أني فاقدٍ وجهتي لين
ازهم حنانك في منامي وحلمي
هالمرة ابكي وانتحي يا أريش العين
وجهٍ رحيله في ضلوعي مجنّي
تعالي في حلمي عسى ما تغيبين
واقول لك لبيه وحاضر وسمّي
بسمع كلامك يالغضي لا تموتين
وانشد حنينك وآصل ربوع رحمي
من يوم اقفيتي وأنا أعيش تأبين
واحيا ومنتي بالمغبّات يمّي
يمّه إذا احترت بحده هالخيارين
وينوح من عقلي غبيني وهمي
ويوجعني المنطق ويرديني البين
واصيح بأعلى صوت محتاج ل أمّي
يمه على النوماس ناقي لي الزين
وقلبي على عسف الصعايب يكنّي
ومشتاقة لنفسي قبل حلّة الفين
ومشتاقة لقلبك وزولٍ يضمّي
يمه أنا مالي بهم غطّة جفين
وقلبي عن الدنيا وعن الخلق معمي
وأردّ من غبني على الناس ردّين
ما كني اللي كانت أذنه تصمّي
يمه ماعدت اعرف لحوني وأنا مين
وما كلمةٍ صفّت على أطراف فمي
يا جعلني يمه اوادع على الدين
وما يلحقن يمه طواري مذمّي
واهنا معك من طيّب الخمر والتين
وسط الفِياض اللي عبيره يشمّي
يومٍ أنا ب القاك والقى النبيين
واصدح ليا أقبلت وتجين لمّي
بجاورك يالغض لاشك بعدين
بالهون يا قبرٍ تسكر على أمي
يا قبر أمي ضلوعي العوج شرهين
وعرقٍ بموت أمي جريح ويدمّي
ما قلت يمه من دهر سلّ سيفين
محتاجه أنادي واصوّت ل أمّي
كم لي وأنا شفقان لأمي من سنين
وكم لي وأنا قلبي على أمي يهمّي
يا كيف بحيا وخالج القلب سكين
تنهش على ضلوعٍ تنود وتخمّي
كلٍ مع أمه في حياته وأنا وين
أمي الحنون وراس مالي وكمّي