وشفت الذي يشرح ووسط الشرح أنا سرحان
إلى أن جس في نبضي محازن ودمعت عيني
يقول الموت به غصّة تسفك بالدما وجدان
وهذا شكل من مات وغدا عن عمري وسنيني
يقول الدم يتجمّد ويغدي يابس وبردان
وأطرافه تجي صلبة وبرد النعش يكويني
وأول ما تمر فترة يغدي جسمه مثل ما كان
ليا اندفنت ضلوعه برملٍ بينه وبيني
وبين الدود وبين اللبن والألحاد والأكفان
تفضّخ وجده ب قلبي وجارت في شراييني
ويوصف مشهد بقلبي يحرّك داعي الأحزان
ويتحلل جرم من زوله دليلي في عناويني
وتصفى أجساد من ماتوا بقاعٍ مالها عنوان
وتتساوى مع صخورٍ تحطمني وترديني
ويغدي جسم محبوبك بقبره بالي وهزلان
عليك الله يا أستاذي توقّف لا تحاكيني
أخاف أحكي وتجي صرخة تهز الدار والأوطان
وأخاف دموعي المرة تفيض بسيلها فيني
يمه يا بعد عمري يا عين الشوق والولهان
هي هذي حالتك يمه وأنا عن حالتك ويني
عليك الله يا جرحي وفقدي وأول الخلّان
وعليك الله في قبرٍ خذا سرب المقفّيني
تعالي في شفا حلمي تراني لجيّتك ضميان
وانتي ابطيتي في وصلك وحلمٍ فيك يحييني
لي شهورٍ على شوفك يا نعمة ربي الرحمن
ياللي حتى في موتك كريمة قلب تعطيني
أميرة شفت في نفسي وطبعٍ طاغي وفتان
تعالي يا بعد راسي نخيتك ما تخليني
وطاري من وراه جروح يطعن بأسفل الشريان
وموتٍ شفته بعيني ومنظر ما ينسّيني
وحولي من معه أمه وقلبي شايف ووجعان
ليتي رحت من دونك وقلبك حيّ يرثيني