دمعٍ ينوخ العين يكوي جفنها
عزّاه يا طاري من الضيق مرسول
من كفّ دمعي يوم عيني حضنها
من شال لي قلبٍ من الهم منتول
ومن ذاق لي بالعمر صافي لبنها
ومن شافني من عقب فرقاه معزول
ومن شاف طيف أمي تقضّي سننها
قلبٍ خبرته بفعلة الطيب مجبول
ومن يسمع بضحكات، ينشدني عنها
ومن يجبر بضلعٍ من الخوف مجفول
من شمّ ريح المسك ضافي كفنها
ومن شاف وجهٍ في تعازيه مذهول
ومن عقبها لامن غشاني ردنها
وزهرٍ عقب لاماك لا شك مذبول
من شق جرحي يوم حزة ظعنها
ومن ظَلّ جفنٍ في عبايره مكحول
من خابر أذني يوم تطرب شدنها
ومن لمّ شَعرٍ كان بالزين مسدول
من ضمني لا من وسعني وطنها
ومن عاض حزنٍ في سبايبه مجهول
من لامني بأمي وحالي زمنها
يومي بعزّ أمي مدلل ومكفول
دنّيت نوحي مع جروحي لحنها
ومنهو يدن الجرح بالقاف منهول
موتٍ سلب عقلي وكبدي طعنها
طيفه يدور بطارف السنّ ويجول
وإن كان تعجل يا رفيقي دفنها
اعجل وأنا خلفك تبيعٍ ومعجول
هذي الحياة وباخصٍ من فطنها
وكلٍ من الملفى لمدفنه منزول