تُنَاْدِيْ! وَ لاْ ثَاْنٍ يُجِيْبُ، وَثَاْلِثُ
وَقَدْ كَثُرَتْ بَعْدَ الْفِرَاْقِ الْكَوَاْرِثُ
وَعُدْتَ وَحِيْداً فِيْ مَجَاْهِلِ غُرْبَةٍ
كَأَنَّكَ طفِْلٌّ فَيْ غَرَاْمِكَ عَاْبِثُ
وَقَدْ بَعُدَتْ عَفْراءُ مِنْ بَعْدِ قُرْبِهَاْ
وَأَدْمَتْ فُؤَاْداً بِالْفِرَاْقِ الْحَوَاْدِثُ
فَأَيْنَ اللِّقَاْءُ الْحُلْوُ فِيْ كُلِّ لَيْلَةٍ؟
يُخَلِّدُهُ عِشْقٌ بِقَلْبِكَ مَاْكِثُ!
وَأَيْنَ الَّتِيْ صَاْدَتْ فُؤَاْدَكَ عَنْوَةً؟
وَهَلْ أَنْتَ عَنْ تِلْكَ الْحَبِيْبَةِ بَاْحِثُ؟
إِذَاْ مَاْ تَنَاْءتْ عَنْ دِيَاْرِكَ دَاْرُهَاْ
وَخَيَّبَ آمَاْلَ الأَحِبَّةِ نَاْكِثُ
أَمِ الْقَلْبُ مَفْتُوْنٌ، وَ أَنْتَ مُتَيَّمٌ
وَعَفْرَاْءُ نُوْرٌ فِيْ فُؤَاْدِكَ لابِثُ؟
لِذَلِكَ تَجْرِيْ صَاْبِراً لِلِقَاْئِهَاْ
وَقَلْبُكَ لِلْحُبِّ الْمُؤَبَّدِ وَاْرِثُ
تُجَسِّدُ إِخْلاصاً، وَ تُحْيِيْ مَحَبَّةً
وَيَنْفثُ مِيكْرُوْبَ الْوِشَاْيَةِ نَاْفِثُ
وَأَنْتَ مُحِبٌّ صَاْدِقٌ، وَمُحَقِّقٌ
تُحَقِّقُ آمَاْلاً، وَغَيْرُكَ لاْهِثُ
تَحِنُّ إِلَىْ عَفْرَاْ، وَ تَحْفَظُ عَهْدَهَاْ
وَلَوْ كَثُرَتْ فِي الْعَاْلَمِيْنَ الْخَبَاْئِثُ
تَصُفُّ عَلَى الْحَاْسُوْبِ أَشْعَاْرَ حُبِّهَاْ
وَتَبْعَثُ بِالإِيْمَيْلِ مَاْ أَنْتَ بَاْعِثُ
فَلا عَاْشَ قُرْصَاْنُ الْخُطُوْطِ مُغَاْمِراً
وَلاْ عَاْثَ فِي الإِيْمَيْلِ وَ النِّتِّ عَاْئِثُ
لَعَمْرُكِ إِنَّ النِّتَّ لِلْحُبِّ نِعْمَةٌ
تُزَيِّنُهُ الْحُوْرُ الْحِسَاْنُ الدَّمَاْئِثُ
وَمَاْسِنْجِرُ الأَحْبَاْبِ يَرْعَىْ شُؤُوْنَهُمْ
إِذَاْ مَا اسْتَبَدَّتْ بِالْبَرِيْدِ الْمَبَاْحِثُ