بَاعَدَ أُمَّ العَمْرِ من أَسِيرِها
حُرَّسُ أَبْوَابٍ عَلَى قُصُورِهَا
حُرَّاسُ أَقوامٍ عَلَى قُصُورِهَا
وغَيْرَةٌ شَنْعَاءُ مِنْ أَمِيْرِهَا
وغَيْرَةٌ شَنْعَاءُ مِنْ غيورِهَا
وغَيْرَةٌ شقاهُ مِنْ غيورهَا
فَالسِّحْرُ لا يُفْضِيْ إِلَى مَسْحُورِهَا
بَائِنَةُ المَنْكِبِ حَادُورِها
خِدَبَّةُ الخَلْقِ عَلَى تَخْصِيْرِهَا
يَزِيْنُهَا أَزْهَرُ فِيْ سُفُورِها
فَضَّلَهَا الخَالِقُ فِي تَصْوِيْرِهَا
كَالشَّمْسِ لَمْ تَعْدُ سِوَى ذُرُوْرِها
نَوْمَ العَرُوْسِ البِكْرِ فِيْ عُطُوْرِهَا
مِنْ مِسْكِ دَارِيْنَ ، ومِنْ عَبِيرِهَا
وَالأُسْدُ قَدْ تَسْمَعُ مِنْ زَئِيرِهَا
وَبَاتَتِ الأَفْعَى عَلَى مَحْفُورِهَا
بالَّلجْفِ تَسْتَحْيِيْهِ مِنْ تَصْغِيْرِهَا
تَأْشِيْرِهَا يَحْتَكُّ فِيْ تَأُشِيْرِهَا
تأسِيْرُها يَحْتَكُّ في تأسِيْرِها
مَرَّ الرَّحَى تَجْرِي عَلَى شَعِيْرِهَا
كَرِعْدَةِ الجِرَاءِ ، أَوْ هَدِيْرِهَا
تُوعِدُهُ بِالأَخْذِ، أوْ هَرِيِِْرِهَا
تَضَرُّمَ القَصْبَاءِ فِيْ تَنُّوْرِهَا
يُوَقِّرُ النَّفْسَ عَلَى تَوْقِيْرِهَا
تُوَقِّرُ النَّفْسَ عَلَى تَوْقِيْرِهَا
يَعْلَمُ الاَّشَيْءَ فِيْ تَنْغِيرِهَا
تَنْبَجُهُ الحَيَّاتُ فِيْ كُسُورِهَا
نَبْجَ كِلَابِ الشَّاءِ عَنْ وَقِيرِهَا
تَعَلَّمُ الأشْيَاءَ فِيْ تَنْقِيْرهَار
فِيْ عَاجِلِ النَّفْسِ ، وَفِي تَأًخِيْرِهَا
مَتَى يَمُتْ يَحْيَى إِلَى نُشُوْرِهَا
فَسَجَّرَتْ خَضْرَاءُ فِيْ تَسْجِيرِهَا
فَصَبَّحتْ خَضراءَ في تسجيرها
قَلْتًا سَقَتْهَا العَيْنُ مِنْ غَزِيْرِهَا
وَأَتَتِ النَّمْلُ القُرَى بِعِيْرِهَا
مِنْ حَسَكِ التَّلْعِ وَمِنْ خَافُورِهَا
وَلَاحَتِ الرَّاعِي عَنْ دُرُورِهَا
مَخَاضُهَا إِلَّا صَفَايَا خُوْرِهَا
كَانَ رَعَى الأَنْوَاءَ فِي تَبْكِيْرِهَا
كَانَ رَعَى الأَنْوَارَ فِي تَبْكِيْرِهَا
حَتَّى رَعَى السُّلْقَانَ فِي تَزْهِيْرِهَا
دَلْوِيَّهَا الأَوَّلُ مِنْ ظَهِيْرِهَا
حَتَّى إِذا مَا طَارَ مِنْ خَبِيْرِهَا
حَتَّى إِذا مَا طَال مِنْ خَبِيْرِهَا
عَنْ جُدَدٍ صُفْرٍ وَعَنْ غُرُورِهَا
وَبَانَتِ العِيْدَانُ مِنْ عَصِيرِهَا
ولَجَّتِ القُرومُ في فُدُورِهَا
واصْفَرَّتِ الأَعْجَازُ مِنْ جُفُورِهَا
بَعْدَ الثَّرَى اللَّبْدِ وَمِنْ خَطِيْرِهَا
واخْتَارَتِ المَاءَ عَلَى هَدِيْرِهَأ
أَحْقَفُ يَنْحَاهَا عَلَى مَعْسُورِهَا
حِيْتًا ، وأَحْيَانَا على مَيْسُورِها
عَنْ عَتَبِ الأَرْضِ، وعَنْ وُعُورِهَا
يَحُتُّ رَوْقَاهَا عَلَى تَحْوِيرِهَا
مِنْ ذابِلِ الأَرْطَى، ومِنْ غَضِيرِهَا
مِنْ ذابِلِ الأَرْض ومِنْ غَضِيرِهَا
فِي مُوْنِعٍ كَالبُسْرِ مِنْ تَثْمِيِرِهَا
تَذَرَّعَتْ فِي الصَّفْوِ مِنْ غَدِيرِهَا
تَذَرُّعَ العَذْرَاءِ في ظُهُورِهَا
كَأَنَّ لَوْنَ القَهْزِ في خُصُورِهَا
والقُبْطُرِيَّ البِيْضَ في تَأْزِيْرِها
إِذْ رَازَتِ الكُنْسَ إِلَى قُعُوْرِهَا
وَاتَّقَتِ اللّافِحَ مِنْ حَرُورِهَا
بِالفَنَنِ المَائِلِ مِنْ سُتُورِهَا
كَأَنَّمَا النَّابُ لَدَى هَدِيْرِهَا
صَرَّافَةٌ بَانَتْ عَلَى جَرُورِهَا
فِي كَفِّهِ اليُسْرَى عَلَى مِيْسُورِهَا
وفي اليدِ اليمنى عَلَى مِيْسُورِهَا
وفي اليدِ اليسرى عَلَى مِيْسُورِهَا
نَبْعِيَّةٌ قَدْ شَدَّ مِنْ تَوْتِيرِهَا
كَبْدَاءُ قَعْسَاءُ عَلَى تَأطِيْرِهَا
كَبْدَاءُ قَعْسَاءُ عَلَى تَأثيْرِهَا
هَتَّافَةٌ تَخْفِضُ مِنْ نَذيْرِهَا
وَفِيْ الْيَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيْرِهَا
شَهْبَاءُ تَرْوِي الرِّيْشَ مِنْ بَصِيرِهَا
مُقْتَدِرُ النَّفْسِ عَلَى تَسْخِيْرِهَا
بِأَمْرِهِ الشَّادِخِ عَنْ أُمُوْرِهَا
فِيْ قُتْرَةٍ لَجَّفَ مِنْ تَحْفِيْرِهَا
ثُمَّةَ غَمَّاهَا عَلَى تَقْدِيْرِهَا
لِمُعْرِضِ القَوْسِ وَ مُسْتَدِيرِهَا
رَمَى فَرَدَّتْ نَفَسَيْ نَثِيْرِهَا
فَظَلَّ مَحْمُودًا عَلَى قُدُورِهَا
لَيْسَ بِذِي الرَّغْبَةِ فِيْ تَشْرِيْرِهَا
إِلَّا بِحَمْدِ النَّفْسِ أَوْ شُرُوْرِهَا
لاقَتْ تَمِيْمُ المَوْتَ فِيْ سَاهُوْرِهَا
لاقَتْ تَمِيْمُ الماء فِيْ سَاهُوْرِهَا
بَيْنَ الصَّفَا والعِيْصِ مِنْ سَدِيْرِهَا