فَرِحْنَاْ حِيْنَمَاْ غَاْبَ الرَّقِيْبُ
وَأَقْبَلَ نَحْوَنَاْ الْخِلُّ الْحَبِيْبُ
وَمَاْسَتْ فِيْ رِيَاْضِ الْحُبِّ رُوْحٌ
فَدَقَّ الْقَلْبُ وارْتَفَعْ الْوَجِيْبُ
فَذِيْ عَفْرَاْءُ تَأْسُرُنِيْ بِطَرْفٍ
كَحِيْلٍ إِنْ سَأَلْتُ فَلاْ يُجِيْبُ
وَتَحْبِسُنِيْ بِمُعْتَقَلِ الأَمَاْنِيْ
فَيَحْتَاْرُ الْمُغَفَّلُ وَاللَّبِيْبُ
وَلاْ أَدْرِيْ يَمِيْنِيْ مِنْ شِمَاْلِيْ
إِذَاْ بَعُدَتْ وَنَاْحَ الْعَنْدَلِيْبُ
وَلَكِنَّ الْفُؤَاْدَ يَذُوْبُ شَوْقاً
وَكَمْ ذَاْبَتْ مِنَ الْوَجْدِ الْقُلُوْبُ
عَلِيْلٌ فِيْ هَوَىْ عَفْرَاْءَ قَلْبِيْ
وَمَاْ لِيْ غَيْرُهَاْ أَبَداً طَبِيْبُ
أُفَضِلُهَاْ وَلاْ أَرْضَىْ سِوَاْهَاْ
وَآمُلُ أَنْ يُحَقَّقَ لِيْ نَصِيْبُ
وَأَرْغَبُ أَنْ تَكْوْنَ إِلَىْ جِوَاْرِيْ
لِيَنْفَجِرَ الْمُشَكِّكُ وَالْمُرِيْبُ
وَيَبْتَهِجُ الْفُؤَاْدُ الْحُرُّ لَمَّاْ
يُمَجِّدُ عِشْقَ مَنْ عَشِقَ الْخَطِيْبُ
وَتَحْفَظُ سِرَّنَاْ سُوْدُ اللَّيَاْلِيْ
وَيَطْوِيْ صَفْحَةَ الأَلَمِ الْكَئِيْبُ
وَتَتَّصِلُ الأَمَاْنِيْ بِالأَمَاْنِيْ
وَيَعْبُقُ فِيْ لَيَاْلِي الأُنْسِ طِيْبُ
وَأَحْظَىْ بِالْحَبِيْبَةِ بَعْدَ صَبْرٍ
مَرِيْرٍ طَعْمُهُ طَعْمٌ رَهِيْبُ
تُبَاْدِلُنِيْ رَحِيْقَ الْحُبِّ صِرْفاً
بِلاْ غُصَصٍ وَإِنْ غَضِبَ الرَّقِيْبُ