كم نخيت أهل المراجل والحميّا
يوم لاح الخوف في محجر عيوني
وكم سلكت العزّ دربٍ ما تهيا
عن دروب المجد والعزّة حدوني
لا حنيس ولا ونيس وظلّ خيّا
كود غبنٍ بان في عضة سنوني
عن طريق الذّل قلب الحرّ عيّا
وعن حشود الناس كلّتها متوني
إن بغيت العلم في صدري خبيّا
ودمعة المغبون ناختها جفوني
صرخة اللي ذاق في عمره جفيّا
صرخةٍ من دويها ما يسمعوني
ما بها يا سعود بشروحي حكيّا
فتقّوا فيني من الشكّة طعوني
الصرايم تارد ظهور العبيّا
ومن حياض الضيق فيني ورّدوني
جعل لسنيني مواريدٍ صفيّا
والمس الغيمات في قاصي سجوني
وجعلني لا صحت والصيحة تهيّا
تطلق الأنغام من أبيض شجوني
وفي مسيري اطوي الخطوات طيّا
والوي الشلفا وأسدد في ديوني
الحزن والشوق والخاطر قفيّا
والضلوع العوج في جوفي شحوني
والحراير ما لها قعدة هنيّا
ما يلوح سهيل في نجمه بدوني
ما لنا ب الناس والدنيا سويّا
مالنا يا سعود مدهال وفتوني
منذوي عنهم وعايفها بليّا
منذوي عن سود ووجيهٍ مجوني
وجعلها يا سعود تنحبها عليّا
في فراقي يوم يغشاني منوني