تخطَّ إلى المحتوى

أيا سنة قد أسرفت في وعذبت

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَيَا سَنَةً قَدْ أَسْرَفْتِ فِيَّ وَعَذَّبْتِ

فَهَلْ لِسُكُونِ اللَّيْلِ لِلْعَقْلِ مَهْرَبُ

تَسَلَّلْتِ لِجِسْمِي كَالنَّمْلِ فِي عُشْبٍ

وَحَمَلْتِ آلَامًا بِمَا لَا يُطِيقُ الْقَلْبُ

كَأَنَّ السِّنِينَ فِي عُيُونِي تَبَدَّدَتْ

وَغَابَ بَرِيقُ الْعُمْرِ وَاللَّيْلُ يَغْلِبُ

إِذَا دَنَتِ الْأَيَّامُ بِي وَاسْتَغَاثَتْ

حُرُوفُ الْحَبِيبِ، كَمْ دُمُوعٌ تَصُبُّ

وَمَنْ ذَا يُعِيدُ لِلرُّوحِ نُورَ ابْتِسَامَتِي

وَقَدْ كَانَ صُدَاعُ الْحُزْنِ يُثْقِلُ الْقَلْبُ

حَبِيبَتِي، أَلَمُ الْجَسَدِ مَلَأَ قَلْبِي

كَمَا تَمْلَأُ الْأَمْوَاجُ شَطَّانَ يَعْرُبُ

وَأَطْفَالِي يَبْكُونَ فِي اللَّيْلِ حَائِرِينَ

كَأَنَّ الْغَمَامَ مِنْ فِرَاقٍ سَيُذْهَبُ

يَصِيحُونَ: "أَبَانَا، إِنْ ضَعُفْتَ، فَمَنْ لَنَا؟"

وَكَأَنَّ الدَّهْرَ يُنْبِتُ بِالرُّوحِ الْعَجَبُ

أَأَتْرُكُهُمْ وَحْدَهُمْ فِي لُجَاجِ الدُّنْيَا

وَأَنَا الَّذِي زَرَعْتُ فِيهِمُ الْعِزَّ وَالْأَدَبُ

هُمُ النُّورُ فِي دُجَى الْعُمْرِ إِنْ أَظْلَمَ

وَفِي سُرَى اللَّيَالِي رُوحًا مِنْكِ يُعْصَبُ

إِلَهِي، إِلَيْكَ أَرْفَعُ الْكَفَّ وَاهِنًا فَمَنْ

لِي سِوَى رَحْمَتِكَ الَّتِي تُثْبِتُ الْقَلْبُ

إِذَا غَابَتِ الدُّنْيَا وَضَاقَ طَرِيقُهَا

وَمَلَّتْ خَطَايَا الْقَلْبِ وَدُثِرَتِ الشُّهُبُ

إِلَيْكَ الرَّجَاءُ فِي ضَعْفِ كِيَانِنَا

فَلَيْسَ لَنَا سِوَى كَرَمٍ مَا تَهَبُّ

وَيَا رَحْمَةَ الرَّحْمَنِ إِنِّي مُقَصِّرٌ

فَهَلْ مِنْ سَبِيلٍ لِمَنْ كَانَ قَدْ غُلِبُ

إِذَا ضَاقَ صَدْرِي وَاشْتَدَّتْ مِحْنَتِي

وَجَاءَتِ الْمَنَايَا، فَقَلْبِي إِلَيْكَ يُتْرَبُ

تَمَنَّيْتُ فِي لَحَظَاتِ ضَعْفٍ عَزَاءً

فَهَلْ مِنْ مُغِيثٍ يَرُدُّ الضُّرَّ وَالْغَصَبُ

يَا اللَّهُ قَدْ عَانَيْتُ فِي سُقْمِي ضِيقًا

وَأَمَلِي فِي رَحْمَتِكَ يَوْمًا لَنْ يَخِبُّ

فَهَبْ لِي رِفْقًا إِنْ كَانَتْ نِهَايَةٌ

تُرِيحُنِي مِنْ هَمٍّ طَالَمَا أَرْغَبُ