تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا نسيم الريح بلغ تحيتي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَلَا يَا نَسِيمَ الرِّيحِ بَلِّغْ تَحِيَّتِي

إِلَى سَارَةَ الْغَيْدَاءِ وَارْفُقْ بِمَوْكِبِي

فَإِنِّي سَقِيمُ الْقَلْبِ، أَمْسَى مُضَرَّجًا

بِأَوْجَاعِهِ، وَالرُّوحُ تَغْدُو لِمَغْرِبِي

أَلَا فَاذْكُرِي عَهْدِي وَصِدْقَ مَوَدَّتِي

فَمَا خَانَتْكِ الْأَيَّامُ فِي الْمَضْرَبِ

وَفِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ تَجَلَّدِي

فَإِنِّي إِلَى فَجْرِ الْخُلُودِ بِمَذْهَبِي

أَيَا سَارَةَ الْحُسْنِ الَّذِي قَدْ تَسَامَقَتْ

بِهِ الشَّمْسُ فِي عَلْيَائِهَا دُونَ مَغْرِبِ

لَكِ الْوَصْلُ وَعْدًا لَا يُغَيِّرُ عَهْدَهُ

زَمَانٌ جَحُودٌ أَوْ دُهُورُ التَّقَلُّبِ

رَأَيْتُكِ فِي قَلْبِي قَصِيدَةَ شَاعِرٍ

أَبَى أَنْ يَرَى فِي الشِّعْرِ غَيْرَكِ مَطْلَبِي

فَكُلُّ الَّذِي قَدْ قُلْتُهُ فِيكِ لَمْ يَكُنْ

سِوَى بَعْضِ مَا بِالْقَلْبِ وَشَوْقِ مُتْعَبِ

أَمَا آنَ لِلْقَلْبِ الْجَرِيحِ اسْتِرَاحَةٌ؟

أَمَا آنَ لِلْعَيْنِ الَّتِي ذَابَتْ مُغَلَّبِ؟

كَأَنَّ الرَّدَى يَسْرِي، وَكَفُّكِ لَمْ تَزَلْ

عَلَى وَجْنَتِي، وَالدَّمْعُ يُسْقَى مُتَرَقِّبِ

سَأَرْحَلُ يَا سَارَةُ لَا لَنْ أَعُودَ أَبَدًا

سَأَبْقَى كَطَيْفٍ فِي اللَّيَالِي مُعَذِّبِ

فَإِنْ جَاءَ صُبْحٌ لَمْ أَكُنْ فِيهِ ضَحْكَةً

فَقَدْ كُنْتُ بِالْأَمْسِ السُّرُورَ الْمُطَيَّبِ

إِذَا غِبْتُ عَنْكِ فَالْهَوَى سَوْفَ يَشْهَدُ

بِأَنِّي وَفِيٌّ فِي الْمَحَبَّةِ مُعَذَّبِ

وَإِنْ هَبَّ طَيْفِي فِي مَنَامِكِ زَائِرًا

فَلَا تَصْرِفِيهِ، إِنَّهُ وَجْدُ الْمُتَغَرِّبِ

وَدَاعًا، وَدَاعًا يَا مَلَاكِي وَبَهْجَتِي

فَقَدْ آنَ لِلرُّوحِ الرَّحِيلُ الْمُهَذَّبِ

أَيَا سَارَةُ، الْحُبُّ يَبْقَى شَهَادَةً

عَلَى أَنَّنِي كُنْتُ فِي الْعِشْقِ أَصْوَبِ