تخطَّ إلى المحتوى

عفا الله عن سارة إن مضت قدما

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عَفَا اللَّهُ عَنْ سَارَةٍ إِنْ مَضَتْ قُدُمًا

إِلَى الْخُلْدِ، لَمْ تَكُ تَشْكُو حُزْنًا وَأَلَمَ

وَإِنِّي وَإِنْ جَرَّعْتِنِي صَبْرَهَا عُمُرِي

أَظَلُّ أُغَنِّي حُبَّهَا لَوْ عَمَى الْقَلَمَ

تَفَانَيْتُ فِي صَمْتِ الْمُنَى أَرْقُبُ الْوَعْدَ

كَمَنْ يَرْتَجِي بِالظُّلْمَةِ الطُّلَّ وَالنَّسَمَ

أَيَا سَارَةُ، إِنْ طَالَ الْمُقَامُ بِأَضْلُعِي

فَلَوْلَاكِ مَا أَشْرَقْتُ نَجْمًا وَلَا عَلَمَ

تَغِيبِينَ كَالْأَطْيَافِ فِي كُلِّ مَسْلَكٍ

وَتَبْقَيْنَ فِي رُوحِي إِذَا الْبَحْرُ قَدْ عَدَمَ

بَنَيْتُكِ فِي عَيْنِي قُصُورًا مُزَخْرَفَةً

وَصُغْتُكِ مِنْ أَنْفَاسِ كُلِّ الْهَوَى حُلُمَ

وَكُنْتِ لِقَلْبِي صَحْوَهُ وَرَبِيعَهُ

وَحِينَ الْتَقَى الْمَوْتُ بِكِ غَابَ الْسَقَمَ

أَيَا زَهْرَةَ الْأَيَّامِ يَا أُنْسَ وَحْشَتِي

إِلَى مَنْ أُنَاجِي الْحُبَّ إِنْ بَحَّ النَّغَمَ

كَأَنَّكِ سِرُّ الْوَصْلِ فِي صَحْوَةِ الْمَدَى

وَأَنَّكِ دَرْبُ الرُّوحِ إِنْ قُطِعَ السَّلَمَ

تَنَامِينَ فِي أَحْلَامِ مَوْتٍ كَأَنَّهُ

حَيَاةٌ بِهَا الْأَمْوَاتُ يُحْيُونَ النَّعَمَ

وَأَنْتِ الَّتِي مَا غَابَ عَنْكِ رَجَائِيَ

فَفِي صَبْرِكِ الْمَوْعُودِ عَاشَ الْعَجَمَ

أَيَا طَيْفَكِ الْبَاقِي عَلَى شَفَرَاتِ دَمِي

كَمِثْلِ الْوَفَاءِ فِي الْقُلُوبِ إِذَا حَطَمَ

إِذَا كَانَ حُبِّي سَوْفَ يُغْضِبُ مَنْطِقًا

فَلْيَشْهَدِ الْعَالَمُ: لَا حُبَّ قَدِ انْهَزَمَ

وَإِنِّي أُنَاجِي الْمَوْتَ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ

لَعَلِّي أَرَاكِ فِي جِنَانِ الْعُلَا نِعَمَ

فَسَارَةُ حَيَاةٌ لَا تُضَاهِي رَبِيعَهَا

وَلَوْ قِيلَ مَاتَتْ، فِي قُلُوبِنَا الْبَسَمَ