تخطَّ إلى المحتوى

أحبك حبا لو يقاس بجمره

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ يُقَاسُ بِجَمْرِهِ

لَأَحْرَقَ قَلْبَ الْعَاشِقِينَ دُخَانِ

وَأَهْوَاكِ شَوْقًا لَوْ يُذَاقُ نَسِيمُهُ

لَأَسْكَرَ صَخْرَ الْأَرْضِ وَالْمَرْجَانِ

مَلَكْتِ فُؤَادِي كَيْفَ شِئْتِ وَهَا أَنَا

أُسَلِّمُ رُوحِي لَهَا دُونَمَا كِتْمَانِ

وَأَقْسَمْتُ أَنْ لَا أَسْتَرِيحَ بِغَيْرِكِ

وَأَنْ لَا أُقَاسِي فِي الْهَوَى خُذْلَانِ

وَأَنْ لَا أَمِيلَ الْعَيْنَ عَنْكِ صَبِيحَةً

وَأَنْ لَا أُبَدِّلَ حُبَّنَا فِي كُلِّ الزَّمَانِ

أُحَادِثُ عَنْكِ الْقَمَرَ فِي لَيْلِ وَحْدَتِي

وَيُصْغِي إِلَيَّ الْبَحْرُ فِي الْهَيَجَانِ

فَإِنْ زُرْتِ يَوْمًا سَاحِلِي أَلْفَيْتِنِي

عَلَى رَمْلِ شَوْقِي أَكْتُبُ الْعِرْفَانِ

تَعَالَيْ لِنَسْقِي الدَّهْرَ كَأْسَ الْهَوَى

فَيَبْقَى عَلَيْنَا شَاهِدًا بِدَوَانِ

وَنَحْيَا كَمَا الْأَحْلَامُ تَرْوِي حِكَايَةً

بِسِحْرِ التَّمَنِّي وَالْجَمَالِ الْفَانِي

أَرَى كُلَّ عُشَّاقِ الدُّنَا فِي هَنَاءَةٍ

سِوَانَا فَهَلْ فِي الْحُبِّ مِنْ كُفْرَانِ؟

وَنَمْشِي غَرِيبَيْنِ الطَّرِيقُ كَأَنَّنَا

سَبَتْنَا قُيُودُ الْعَذْلِ وَالْأَحْزَانِ

يُحَاصِرُنَا الدَّهْرُ الْعَنِيدُ بِحِقْدِهِ

فَنَبْنِي بِعَزْمِ الصَّبْرِ قَصْرَ أَمَانِ

إِذَا مَا جَرَى بَيْنَ الْقُلُوبِ تَحَاكُمٌ

فَإِنِّي أُرَافِعُ بِالْحُبِّ دُونَكِ بِلِسَانِ

وَأُعْلِنُ لِلْعُشَّاقِ حُكْمًا مُقَدَّسًا

بِأَنِّي أُحِبُّكِ دُونَ مَا اسْتِئْذَانِ

وَإِنْ مَلَّ طَرْفِي مِنْ سِوَاكِ نَظْرَةً

فَإِنِّي أَخُونُ الْحُسْنَ وَالْعِرْفَانِ

وَإِنْ كَانَ فِي الْعُشَّاقِ حُبٌّ يُضَاهِيَنِي

فَلِلشَّمْسِ أَنْ تُطْفَى بِغَيْرِ دُخَانِ