تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا لواعج قلبي المستتر كفاك

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَلَا يَا لَوَاعِجَ قَلْبِي الْمُسْتَتِرْ كَفَاكِ

جَحِيمًا فِي الضُّلُوعِ وَفِي الْوَتَرْ

سَلَا مُهْجَتِي مَنْ لَا يُفَارِقُ طَيْفُهُ

خَيَالِي وَأَشْوَاقِي لِذِكْرَاهُ تَنْبَهِرْ

وَيَا نَجْمَةَ الْآمَالِ كُفِّي تَلَفُّتِي فَقَدْ

ذَابَ صَوْتِي فِي النَّوَى وَانْدَثَرْ

لَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَعُودِي لِلِقَانَا

وَلَكِنَّ هَذَا الْحُلْمَ أَوْشَكَ يَنْحَسِرْ

فَهَلْ مِنْ دُعَاءٍ فِي الْمَسَاءِ يُعِيدُنَا

إِلَى عَهْدِنَا يَوْمَ الْوِصَالِ بِلَا خَطَرْ

أَلَا سَارَةُ الْحُسْنِ الْفَرِيدِ وَرَوْنَقِي

إِلَيْكِ اشْتِيَاقِي كَالْمُحِبِّ إِذَا ظَفَرْ

أَحِنُّ إِلَى عَيْنَيْكِ لَمْحًا كَأَنَّهُ ضِيَاءُ

الْبُدُورِ إِذَا أَضَاءَتْ فِي السَّحَرْ

وَأَذْكُرُ أَيَّامًا تَغَنَّى بِذِكْرِهَا شُعَاعُ

الصَّبَاحِ فِي الْخَمَائِلِ وَالشَّجَرْ

فَحُبُّكِ فِي قَلْبِي دُمُوعٌ مُحَرَّمٌ عَلَى

الرِّيحِ أَنْ تَشْكُو هُمُومِي لِمَنْ حَضَرْ

أَخَافُ إِذَا بُحْتُ الْهَوَى أَنْ يُجَازِي

زَمَانِي بِذِكْرَى قَدْ تَسَاقَطَ بِالشِّعْرْ

وَإِنِّي وَإِنْ طَالَتْ بِلَادِي بِغُرْبَةٍ

فَأَنْتِ مَدَارِي وَالْهَوَى وَأَنْتِ الْقَدَرْ

سَأَبْقَى عَلَى ذِكْرَى الْمَوَاعِيدِ سَاهِرًا

وَأَرْسُمُ فِي لَيْلِ الْبُكَاءِ لَكِ الصُّوَرْ

سَأُنْزِلُ دَمْعِي فَوْقَ وَرْقِي قَصَائِدًا

يُغَنِّي بِهَا الْمَاضِي وَيَسْمَعُهَا الْقَمَرْ

وَلَوْ عُدْتِ يَوْمًا يَا سُرُورِي وَغَايَتِي

لَعُدْتُ فَتًى نَضِرَ الْوِجَانِ وَمُزْدَهِرْ

وَإِنْ لَمْ تَعُودِي فَالرَّجَاءُ مُعَلَّقٌ

بِأَوْهَامِ قَلْبِي إِنَّهَا قَدْ تَسْتَقِرْ

فَهَذَا هُوَ الْعِشْقُ الَّذِي كُنْتُ أَرْتَجِي

بِهِ عِزَّ نَفْسِي وَالْهَوَى فِيهِ يَنْفَجِرْ

وَهَذِي جِرَاحِي فِي الْمَدَى مُتَأَلِّقَةٌ

تُرَافِقُنِي حَتَّى اللِّقَاءِ إِذَا قُدِرْ

سَأَبْقَى مُحِبًّا لَا يَمِيلُ بِنَاظِرٍ

وَلَا يَلْتَفِتْ عَنْهُ الْغَرَامُ إِذَا ظَهَرْ

فَإِنِّي وَإِنْ طَالَتْ عَذَابَاتُ مُهْجَتِي

أَظَلُّ عَلَى دَرْبِ الْهَوَى فِيهِ أَفْتَخِرْ

وَأَعْلَمُ أَنَّ الشَّوْقَ يَرْجِعُ صَاحِبًا

وَأَنَّ اللُّقَا يَأْتِي وَإِنْ عَاثَ بِالدُّهُرْ