غَنّى الزَّمانُ وَطابَتِ الالحانُ
اليوم عُرْسٌ بِالعِراقِ يُزانُ
تِلْكَ الرّبوعُ الخُضْرُ في اعناقِنا
وَبِكُلِّ بَيتٍ تورِقُ الأغْصانُ
الأرضُ،، كلُّ الأرضِ،، بَعضُ حَدائقٍ
والأرضُ في حَدبا هوىً وَجِنانُ
عَبَثَ البُغاةُ بِنَينوى ورَبيعِها
فَتَناخَتِ الاشبالُ والشّبّانُ
قَيْداً تَمَنّوا لِلعِراقِ مُكَبِّلاً
خابَتْ ظُنونٌ بِالعقولِ تُدانُ
نادى المُنادي لِلجهادِ فَكَبَّروا
الغيدُ في الحَدباءِ لَيسَ تُهانُ
جَيشٌ وَحَشْدٌ والإباءُ سِلاحُهُم
وَعَزيمَةٌ لِنِدائِهِمْ عُنوانُ
جِئناكِ يا أرضَ الرّبيعِ فَهَلِّلي
المَوتُ وَالعَيشُ الهَنيْ سيّانُ
اليومَ نَرسُمُ بالدِّماءِ بقاءَنا
صَوتُ الشّهيدِ عَلى المَلا إِعلانُ
وَنَصوغُ منْ حَرْفِ القَصيدِ مَلاحِماً
وقلائِداً يزهو بها المَيدانُ
قَدْ بورِكَتْ ارضُ العراقِ بسَيّدٍ
هَزَمَ الطُّغاةَ وَنَهْجُهُ إيمانُ
كَسَرَ الجيوشَ الكُثْرَ وافِرُ صَبْرِهِ
فَتَحَطَّمَ الانجاسُ والطُغيانُ
وَبِثَورَةٍ عصماءَ هَزَّ عُروشَهُمْ
فَتَداعَتِ الأسْوارُ والأركانُ
هيَ صَرخَةٌ يمشي الرِّجالُ وَراءَها
بلْ هَزّةٌ ثَورِيَّةٌ طوفانُ
جِئناكِ يا حَدباءُ زَحْفاً هادِراً
جِئنا وفي أحشائِنا النّيرانُ
لا الموْتُ يُرعِبُنا ولا أشباهُهُ
نَحنُ الرّدى وَلِشَرِّهِمْ أكفانُ
نَحنُ الّذينَ مِنَ السَّماءِ مِدادُنا
وَجَزاءُ مَنْ بَذَلَ الدّماءَ جِنانُ
قَدْ بارَكَ اللهُ العظيمُ حشودَنا
وَسَواعِداً تُحمى بها الاوطانُ
سِنْجارُ تَصرُخُ والحُشودُ جَوابُها
يا نَينَوى قَدْ جاءَكِ الشّجعانُ
اذْ طَلَّقوا الدُّنيا وَفي أحداقِهِمْ
أَمَلُ الشَّهيدِ وَوَجهُهُ الفتّانُ
سَعْياً إلى النَّصرِ الكَبيرِ رَجاؤهُمْ
وَعَلى الرّؤوسِ تُحَمَّلُ التّيجانُ