أَغْمِضْ عيونَكَ لا تَنْظُرْ لِفاتِنَةٍ..
نَقِّلْ لِحاظَكَ في أفنانِ بُستاني
وَغُضَّ طَرْفَكَ لا تُخْدَعْ بِغانيَةٍ.
يَفيضُ مِنْ فَمِها كِذْبٌ بألوانِ
وَاحْفَظْ عُهودَكَ لي إني عَلى ثِقَةٍ.
بِأنَّ حُبَّكَ في قلبي ووجداني
واقْطُفْ منَ الثَّمَرِ الرَّيانِ أطْيَبَهُ.
فَإنَّ في واحَتي نَبْعاً لِظَمآنِ
هذا رَحيقي وَصافي الورْدِ مَنبَعُهُ.
فلا تُجازِفْ بِإهْمالٍ لأَغصاني
إنّي مَنَحْتُكَ كُلّي في مُقامَرَةٍ..
فَهَلْ يَعودُ لَنا نِصْفي مِنَ الجاني
إنّي عَلى العَهْدِ أُبقيني كَراهِبَةٍ.
دَمي لَهُ هِبَةً يُعْطيهِ شِرياني
أتلو بِجَوفِ الليالي سِرَّ أدْعِيَةٍ.
بأنْ يُحيطَكَ ربّي فَيْضَ تَحْنانِ
عَشِقْتُ وَجْهَكَ أنواراً لِصَومَعَتي
أحْبَبْتُ صَدْرَكَ أحضاناً بِأحضاني
تَبِعْتُ خَطْوَكَ لِلْمَرسى أسيرُ بِهِ..
فَأنْتَ سارِيَتي وَأنتَ رُبّاني
وأنتَ أوَّلُ عِشْقٍ حامَ في قَدَري..
وَليسَ في قلبيَ المفتونِ من ثاني
هذا غراميَ جِئتُ الآن أعزِفُهُ..
وَجْداً وَعشْقاً بأنغامي وألحاني