منْ منكُما وهب الأمانْ
لأخيه، أنتَ أم الزمانْ؟
شقيتْ على أعتابكَ ال
غارات وانتحرت هوانْ
وتمزّقت أملاكُها
تاجاً وفضّت صولجانْ
وبقيتَ وحدك فوق هذا
الصخر وقفة عنفوانْ!
يا هيكلاً نثر الفنونْ
ورنّح الدنيا افتتانْ
وثب الخيالُ إلى لقاك
وردّ وثبته العيانْ
وتكلّمت أحجارَك ال
صمّاء مشرقة البيانْ!
وتلفتت منها الدمى
بين افتراق واقترانْ
نَضَت الوقارَ عن الحياة
فما استقرّ له مكانْ!
عينيّ، ما تتأمّلانْ
وأيُّ دنيا تجلوانْ
مسح الذهولُ عليكما
يده، فما تتحوّلانْ
كم دميةٍ، ذلَّ الرخامُ
على انتفاضتها وهانْ
طلبتْ فأعطى، واشرأبتْ
فانحنى، وقستْ فلانْ!
وتكاد تنقل ظلّها
وتسير مطلقة العنانْ!!
هذان نضوا صبوةٍ
مجنونةٍ يتعانقانْ
وعلى ارتخاء الساعِد
الريّان تخفقُ خصلتانْ
شفةٌ على شفّة تفتح
برعماً، وتلفُّ بانْ!
وإلى جوارهما تثنّت
سروةٌ، بل سروتانْ
غابتْ به خصراً فأجفلَ
واستدارَ الناهدانْ
وفتىً يهمُّ بقبلة
ويكاد يقطفُها حنانْ
قطع الحياءُ بها السبيل
فما استعان، ولا أعانْ
تمضي الليالي، وهو من
نعمائها قاص ٍ ودانْ!!
وبنات لذات مطرّحةٍ
عناقا واحتضانْ
وأكف "شيفا" سنّتانْ
على حواشيها اللدانْ
حيران! من أيّ الكنوز
يلمُ حبّات الجمانْ!
وتلوح إحداهن ذاهلةً
مروّعة الجنان
ظمئت، وأخطأها الروى
فكأنّ زهوتها أهانْ