إلَيكِ سيّدَتي فَحْوى رِسالاتي
قَد صِغْتُ أحْرُفَها شِعراً لِمَولاتي
إليكِ كلُّ الذي في القلبِ مُعْتَمِلٌ
إليكِ شوقي وتِهيامي ولَوعاتي
غادَرْتِ،، لم يَكُنِ الهِجرانُ شيمَتَكم
وليسَ مِن طَبعيَ النسيانُ،، ساداتي
قَدْ غِبتِ ليلاً،، فغابَ البدرُ مُرتَحلاً
كأنّ وجهَكِ بدرٌ في السَّماواتِ
وكانَ إسمُكِ كلّ الناسِ قاطبةً
حتى غدا الناسُ وهماً في الخيالاتِ
وأنتِ كلٌّ،،، وكلُّ الناسِ في عَدَمٍ
وأنتِ غيثٌ،، وهُمْ بعضُ السراباتِ
رحماكِ يا امرأةً،، مالي مكابرةٌ
رحماكِ يا امرأةً،، كفّي عذاباتي
كُنّا لبحرِ الهوى شُطآن آمنةً
نغفو عليها ونتلو بعضَ آياتِ
ونرسمُ الشمسَ في رملٍ ونمسحُها
بجانبِ الخدّ،، لا باللمسِ ممحاتي
ونملأُ الكأس لا خمراً فنشربُهُ
وإنّما كأسُنا أنغامُ همْساتِ
ونمسكُ الموجَ في كفٍّ ونعصُرُهُ
إن البحارَ تُعاني قبضَ راحاتي
وننسُجُ الشوقَ أزهاراً مُعَطَّرَةً
ونملأ الكونَ من أحلى المناجاةِ
قَد غادَرَتْ،،، ودموعُ العينِ باقيَةٌ
وجذوةُ الروحِ تنمو من معاناتي
والنفسُ باكيةٌ والحُزنُ يغمُرُها
تُسائِلُ الخِلَّ عن أسبابِ آهاتي
وهاتِفُ الليلِ ما زالت رسائلُهُ
بالفكرِ محفوظَةً تَبْكي المَساءاتِ
فيا خَليلي،، أنِخْ،، وَاذكرْ قصائِدَنا
فكم قصائِدَ كانتْ باللّقاءاتِ؟؟
رُدّي عَليَ جَواباً،،صار يُرهِقُني
طولُ الجفاءِ فيا بؤسَ الجفاءاتِ
إن كنتُ أخطأتُ،، فالغُفرانُ طبْعُكمُ
والرّوحُ أنْحرُها،، فَهْيَ اعتِذاراتي