رُدّي إلَيَّ فُؤادي مِثلَما كانا
غضّاً طَريّاً كَقَلبِ الطفلِ ريّانا
رُدّيهِ مِن غَيرِ أَحزانٍ تُخامِرُهُ
لَيلاً،،، فَتَقلِبُ صَمتَ اللَّيلِ أَشجانا
فَدَيتُكُم خافِقاً بِالصِّدقِ مُختَضِباً
يَهفو إِلَيكُم وَيَفدي النَّبضَ قُربانا
تَذَكَّري،، قَد وَهَبتُ القلبَ مِن وَلَهٍ
فَأَرجِعيهِ كما بالأمسِ قد كانا
تَذَكَّري،، قَد رَسَمتُ العِشقَ في نَغَمٍ
في رشفِها يَثْمَلُ المَحبوبُ نَشوانا
حَضَنتُ ليليَ في شِعري أُسامِرُهُ
حَتّى غَدَت لَيلَتي بِالزَّهوِ أَلوانا
يا أَيَّها العِشقُ،، ما لِلحَرفِ قَد هَجَعَتْ
أَقداحُهُ،، لَم تَعُد تُبقيهِ سَكرانا؟
رُدّي فُؤادي فَما ظَنّي بِهِ أَمَلٌ
قَد كانَ بِالأَمس لَو تَدرينَ رَيّانا
وَكانَ كَالطِّفلِ يَحبو في مَرابِعِكُم
حَتّى هَمَمْنا بِكُم شيباً وَكُهلانا
لَكِنَّهُ الحُبُّ يا أَحلى مُعَذِّبَةٍ
لَيسَ العَذابُ بِكُم زوراً وَبُهتانا
وَأَنَّهُ الحُبُّ قَد أَودى بِخافِقَةٍ
بينَ الضّلوعِ تصوغُ الحُزنَ ألحانا
قَلبي،، فَرُدّيهِ لا تَذكِ بِهِ أَلَماً
كَفاكِ ما حَلَّ بي سِرّاً وَإعلانا
إِنّي أَرى قَلبيَ المَوجوعَ مُحتَضِراً
بَينَ الأَنامِلِ،، أَلا رِفقاً بِقَتلانا؟
قولي لِإصبِعِكِ المَغروسِ في حَدَقي
فَداكَ كُلُّ المَآقي حَيثُما كانا
رُدّي إِلَيَّ فُؤادي وَامسَحي مُقَلي
فَلا أَظنُّ الشَّفا بَعدَ اليَومِ يَلقانا
قَد كانَ صَدرُكِ قَبلَ اليَومِ يَحضُنُني
فَأَينَ أَلقى كَهذا الصَّدرِ أَحضانا؟