تخطَّ إلى المحتوى

في رثاء خليل كرم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

في رثاء خليل كرم

أغمضتَ طرفَك والمنونُ تصولُ

وبلغت رمسَك فالمصابُ جليلُ

لو كان سيفُ الموت يقبلُ فديةً

لرأيتَ أنفسَنا عليه تسيل

غادرتَ إهدنَ والشمالَ جميعَهُ

وهو الشمالُ بساحتيك نزيل

فشيوخُه ورجالُه وشبابُه

قتلى الهمومِ وأنت فيه قتيل

رجلَ الشجاعة والسماحة والقرى

من بعدكم هلاّ يبلُّ غليل؟

قد كنتَ في الجُلَّى عميدَ بلادنا

ذهب العميدُ وخاننا التأميل

قدتَ الشبابَ مظفّرًا في غارةٍ

والعزمُ ماضٍ والحسام صقيل

وتركتَ جيشَ الثائرين معربدًا

منه على كلّ الجبال فلول

قد كنت مقدامًا إذا حميَ الوغى

طودًا على قهر الطغاة ثقيل

واليومَ في التابوت أنت ممدَّدٌ

لكنّ ذكرَك في الشمال أثيل

أحببتَ ربَّك والبلادَ جميعَها

واليومَ أنت إلى القلوب خليل

يا يومَ مصرعِه الشديدِ ألم تخلْ

شمسَ البلاد إلى الأفول تميل

أسكرتَ سيفَك من دماء قلوبنا

ورجعتَ محبورًا ونحن فلول

في الصدر حشرجةٌ وفي أطلالنا

كلُّ الوجوه أصابهنّ ذبول

أبطالَ إهدنَ والشمال جميعِه

صبُّوا المدامع فالبكاءُ جميل

إن كان لا يُروى الضريحُ بصيِّبٍ

فعليه سيلُ

دمائنا مبذول