أهدي إليكِ قَصيدَتي وَدَواتي
وَخَياليَ المَزروعَ في أبياتي
أهدي وَأعلَمُ أنَّ حَرفيَ ضائِعٌ
وَيَذوبُ في سَيْلٍ مِنَ العَبَراتِ
فَأتيهُ مِنْ فَرْطِ الصَّبابَةِ مُغْرَماً
وَأجوبُ أبحَثُ في جَوىً عَنْ ذاتي
وَأهامِسُ الشَّوْقَ العَصيَّ لَعَلَّهُ
يَخْبو فَيَهْدَأُ في صَدى أنّاتي
وَأُسامِرُ الليلَ الكَتومَ بِأَنَّةٍ
وَأبُثُّ أمواجاً مِنَ الزَّفَراتِ
فَيُحيطُني شَوقٌ وَأُبْعَثُ هائِماً
وَكَأنَّ شَوقيَ بَعْضُ مِنْ آياتِ
فَيَلُفُّني حُزْنٌ وَتَتْبَعُ نارُها
فَالنّارُ توقَدُ مِنْ لَظى لَوعاتي
إذْ كُلّما حاوَلْتُ طَفْئ أُوارِها
زادَ التَذَكُّرُ مِنْ حَشا الجَمَراتِ
يا ليْلُ دَعْني بِالغَرامِ مُجَنْدَلاً
وَفَريسَةً لِلحُبِّ والعَثَراتِ
وَاكْتُبْ على جَسَدي المُمَزَّقِ آيَةً
هذا القَتيلُ ضَحيَّةَ النَّظَراتِ