يحيا العراقُ وأرضُهُ الخضراءُ
ما دُنِّسَتْ أبَداً بها حَدباءُ
هيَ كَبْوَةٌ زَلَّ الرّجالُ بأرضِها
فَتَصَدَّعَتْ من بَعدِها البَطحاءُ
خَرَجَتْ جُموعُ الثائرينَ عواصِفاً
وَقَواطِعاً تُقضى بها الجرباءُ
ثكلى المواجعُ حينَ تعصِفُ هامتي
وَبِهامَتي سَتُعَزّزُ الشمّاءُ
ماكنتُ يوماً للمَهانةِ راضِخاً
إنّ المهانةَ في الرجالِ قَذاءُ
نطوي الفلا صَوبَ الشّمالِ نوارِساً
فوقَ الجبينِ دمٌ بِهِ العلياءُ
الثأرُ عزٌّ نَحتفي برِدائِهِ
والليلُ من قَدحِ السيوفِ مُضاءُ
عارٌ على كلّ الشّعوب مَذَلّةُ
تُسبى بأرضِ الرافِدينِ نساءُ
فَخُذوا منَ الماضي العتيد رسالةً
فَبعِزّةٍ نادتْ بها خنساءُ
أرضُ الفراتِ مدى الزّمانِ مُصانةُ
ما نالَها دنَسٌ ولا إعياءُ
نَمضي إلى أمّ الربيعِ يقودُنا
قلبٌ جسورٌ والجِنانُ جزاءُ
هبّوا أيا صَحبي الرجال جميعكم
فالمَوتُ في عزّ السيوفِ بقاءُ