تخطَّ إلى المحتوى

بشرى لنا فالسعد أقبل بالمنى

الكامل

٢١ بيت

المتفرقات

بُشْرَى لنا فَالسَّعْدُ أقبَلَ بالمُنى

وأتَى لسُوريَّا الهَنَا مُتَفَنِّنَا

وبَدا التَّرقِّي والتَّقدُّم سَافِراً

عنْ حسْنِهِ ينْشِي المَحَامِدَ مُعْلنَا

وَكَواكِبُ الإسْعَادِ حَلَّ بِبُرْجِها

بدْرٌ يَحُوزُ مَنَ الكَمَال الأحْسَنَا

وصَحَائِفُ الأكْوْانِ لاحَ بنَشْرِها

سطْرَانِ قدْ رَقَما المَديحَ وأتْقَنَا

سُوَرُ الثّنَاءِ مُسَطَّراتٌ فوْقَها

تزْهُو بشُكْرِ الآصِفِ السَّامي السَّنا

ذاكَ الوزيرُ ومَلْجَأ الإنْصَافِ مَنْ

مِنْ عدْلِهِ تمْسِي المَخَاوفُ مأمَنَا

لقبُ الوزارةِ قالَ عنْدَ قدُومِهِ

شكْرِي لِشُكْري لا يَزَالُ مُدَوَّنَا

والأمْنُ قالَ كمَالُهْ أرِّخ هنا

وَرَدَ البَشِيرُ بِمَا يَقرُّ الأعيُنَا

ذُو الدّولةِ الشَّهمُ العَليُّ مَكانةً

وآلٍ على سُوريّة حصْنٌ لنا

قَدْ جَدَّ في صِدْقٍ بِخِدْمَةِ دولةٍ

أوصَافُهَا بالحُسْنِ كَلّتْ ألسُنَا

قامَتْ على أعْلى النّجومِ ولمْ تزلْ

تَسْمُو وتعْلُو والحَواسِدُ في فَنَا

وأُسُودُها تَحْمي بديعَ جمَالهَا

فَعَدوُّها في حَتْفِه قد كُفِّنَا

هي ذُو المَقالِ وربُّ كلِّ فَصاحةٍ

وسوى مَنَاهِجِها يظَلُّ الألْكَنَا

ما منْ حَكِيمٍ شامَ فَضْلَ رقيَّها

إلاَّ أقرَّ لهُ وحقَّقَ مذْعِنَا

بَسَطتْ على كلِّ الممالِكِ عدْلَها

تخْتَارُ مِنْ خَيْرِ الولاةِ ذَوِي الغَنَا

وعلى بلادِ الشَّامِ حينَ تَفَضَّلَتْ

بوزيرِها جاءَ الهَنا مسْتَوطِنَا

وتوشَّحتْ بِسُرورِها حُلَلَ البَها

فبَدَا التَّرقِّي والتَّسامِي بيننا

وأمِيرُ كلِّ المُؤْمنينَ اخْتَارَهُ

لوزارةٍ والصِّدْقَ منْهُ تَيَقَّنَا

فلهُ البِشارةُ كلَّما شَمْس العُلا

في أوْجِهَا عنْ فَضْلهِ لَنْ تَظْعَنَا

والحَظُّ قالَ وللصَّفاءِ سَرائرٌ

تنْشِي المحَامِدَ والمَديحَ تَيَمُّنا

لمَّا بِأَيْمَنِ طَالِعٍ أرَّختُهُ

حازَ الوِزارةَ دامَ شُكري بالهَنَا