ياصانِعَ المَجْدِ سَطِّرْ يَومَ قارِعَةٍ
عَلى رُؤوسِ العِدى فَجْراً ستَنْطَبِقُ
وَاكْتُبْ عَلى صَفْحَةِ الأيّامِ أُغْنيَةً
هذا العِراقُ كَريمٌ ماؤهُ غَدَقُ
لَمْ يَرتَضِ الذُّلَّ مِنْ أحفادِ زانيَةٍ
فَالعِزُّ في وَجْهِهِ البَرّاقِ يَأتَلِقُ
ما خانَهُ السَّيفُ في مَيْدانِ واقِعَةٍ
وكُلُّ مَنْ،، عَبَثاً،، جاراهُ يَحْتَرِقُ
نيرانُهُ حِمَمٌ كَالبَرْقِ يَقْذِفُها
جَمراً يَصُبُّ سَعيرَها وَيَنْفَلِقُ
وَدارُهُ،الضَّيْفُ، مَحْفِيّاً بِهِ كَرَماً
أَنّى حَضَرْتَ فَفي أَحْضانِهِ عَبَقُ
كَمْ عابِثٍ وَطأَ الحَدباءَ في ضِعَةٍ
فَجاءَ حَشدٌ مِنَ الابطالِ يَنْطَلِقُ
فَدَمَّروا حُصْنَهُ المَنْسوجَ في وَهَنٍ
فَصاحَتِ الارضُ أهْلونا لَقَدْ صَدَقوا
وَهَلَّلَتْ مَوْصِلٌ وَالسَّعْدُ يَغْمُرُها
قَدْ جاءَني النَّصْرُ والأرواحُ تَعْتَنِقُ
في ذِمَّتي أَنْتِ يا حَدْباءُ أحْفَظُها
مِنْ كَرْبَلا هَلَّ جُنْدُ اللهِ واتَّفَقوا
فَلَنْ تُهاني إِذِ الأجيالُ قاطِبَةً
عَلى دُروبِ الرَّدى تَمْشي وَتَسْتَبِقُ