أما يكفيكِ أن أُهديكِ شعرَا
وقولٌ فاقَ في التأثير سحرَا
ووصفٌ رمتهِ قد كان أهلاً
على ما نلتِ في الأوصافِ قدْرَا
ألاَ فلتسمعِ الخفقانَ يشدو
بقلبٍ قد سقاهُ الحب نهرَا
بروحٍ قد بدا فيها شعورٌ
فأحيَ ربيعها شهداً وزهرَا
رأيتَكِ حين أقبَلَتِ العطايا
كجاريةٍ سَمت ملكًا وقصرَا
فعينُ منكِ تسرقُ كل عقلٍ
وأمّا الأُخرَةُ الحوراءُ بَحرا
وإذ تمشينَ تهتزينَ رقصًا
تفتَّقَ تحتكِ الينبوعُ عطرَا
فلا الجوزاءُ قد طالتكِ شيئاً
ولا الأحلامُ قد دانتكِ شِبرَا
جمالكِ ما بدا الاَّ محالٌ
مِن الملكاتِ قد صُنِّفتِ بدرَا
ألاَ فلتعلمينَ اليومَ أنّي
سُقيتُ الحبْ من شفتيك خمرَا
وأنّي منكِ ما أصبحتُ إلاّ
أسيراً لا يبالي الأسرَ دهرَا
فلا تأسي على من تاهَ عُمرا
يقلّبُ ليلهُ أرَقاً وضجرَا
ويبحثُ في خطوطِ الكفّ حظًا
لعلَّهُ قد يرى في الأمرِ خيرَا
أنا سلّمتكِ القلب المُفدّى
وقد أهديتكِ الأشعار مهرَا
فكوني لي كمثلِ الزهرِ ماءًا
يزيدُ وضاءتي ألقًا وبُهرا
فإن لم تُقبِلي نحوي فإنّي
أخافُ الموت تكراراً وقَهرَا
تعالي ما أنا في الحبِ إلا
كطفلٍ عانقَ الأحضانَ طهرَا