تخطَّ إلى المحتوى

يا زورق الشوق أبحر نحو شاطئنا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

يا زَوْرَقَ الشَّوْقِ أبْحِرْ نَحوَ شاطئِنا

فالقَلْبُ يَشتاقُ والأحضانُ تَنْتَظرُ

وَاسْألْ ذُرى المَجْدِ كَمْ لاقَيْتُ مِنْ شَجَنٍ

الوَجْدُ في القلبِ والنّيرانُ تَسْتَعِرُ

سَألتُهُ وَكأَنَّ الشَّوْقُ يُخْرِسُهُ

فَراحَ في غَمْرَةِ الأشواقِ يَحْتَضِرُ

وَغاصَ في كَنَفِ الأمواجِ خاطرُهُ

علّ الحَبيب بجُنحِ المَوْجِ يَسْتَتِرُ

فالدُّرّ ليسَ ترابُ الارضِ منبتَهُ

وإنَّما مِنْ ثَنا الأحشاءِ ينفطرُ

وإنّهُ كَرذاذِ الثَّلْجِ مَلْمَسُهُ

لَوْ لامَسَتْهُ كفُ الآنامِ يَنْصَهِرُ

وَهْوَ الذي كَهدوءِ اللّيلِ مُرتَسِمٌ

ونفحةٍ من عَبيرِ الزَّهرِ تَنْحدِرُ

وَهْوَ الحَلاوةُ في خَمْرٍ نُعاقِرُها

لو صُبَّ في البحرِ،، هذا البَحرُ يختمِرُ

وَلو بَدا لكَ عندَ الليلِ مَبْسَمُهُ

فالشمسُ بازِغَةٌ والليلُ يُختَصَرُ

وإنْ ترائى لنا بالحُلْمِ ناظِرُهُ

رَجَوْتُ أنّ الدّنى بالحُلْمِ تنحَسِرُ

إنْ كُنتَ يا زورقَ الأشواقِ تؤلِمنا

فَدَعْ حبالَ الوصالِ فيكَ تأتصرُ

سالتُ ذا الحُسْنِ يوماً سرَّ فتنتِهِ

وكيفَ كلُّ الورى بالحُسنِ منبهِرُ؟

وكيفَ حُبُّكَ في الآنامِ قاطِبَةً؟

وكيفَ يَهْواكَ من راحوا ومن حضروا؟

فأنتَ معنىً لسحرِ الليلِ نحضُنُهُ

وأنتَ فجرٌ بهذا الكونِ ينتشرُ

وأنتَ سرٌّ بهذا الحرفِ نكتُبُهُ

وأنتَ مطْمَحُ مَن قالوا ومنْ نَثَروا

وأنتَ مَن رُسِمَتْ بالعلمِ أصرُحُهُ

وأنتَ،غنّى بهِ التاريخُ والسِّفَرُ

وكلُّ مَن عشقَ الشّمّاءَ يَعرِفُكُمْ

فَجودُكُم بجناحِ الكونِ منتَثِرُ

وَفيضُ نبْعِكمُ لِلآنَ حاضرةٌ

آثارُها ألَقٌ حتّى وإن نَكَروا

فقالَ لي: أتريدُ الرَّدَّ يا وَلَدي؟

أجبتُهُ: فَعَسى يُشْفينيَ الخَبَرُ

أجابَني بشموخٍ بتُّ أعرِفُهُ

وَصَوْتِ عزٍّ على الآفاقِ يزدَهِرُ

إني العراقُ وفيَّ الأرضُ شامِخَةٌ

فكلُّ تُربَتِهمْ طينٌ،، أنا الدُرَرُ