تخطَّ إلى المحتوى

وساجعة فوق الغصون تنوح

غير معروف

٢٠ بيت

النسيب

وساجعةٍ فوقَ الغُصون تنوح

وليسَ بها عمن تودُ نُزوح

تانُّ وما راع الفراقُ فؤادَها

ولا الجفنُ منها بالسَهاد قَريح

ومن ريقِ غُصن البان طابَ غبوقها

وليسَ لها إلا لماه صَبوح

تقيمُ إذا شاءت على الغصن بُرهةٍ

وفي أيّ روَضٍ حاولته تَسبيح

تطيرُ كما شاء الجناح لِمثلها

الى حيثُ شاءت والفَضاء فَسيح

فمن لمشوقٍ شفه الوجدُ لم يجد

سوى شجنٍ يغدو به ويروح

يكتمُ أسرارَ الصَبابة والضَنا

على رَغمه فيما يُسِّر يَبوح

ويعثر من سُكر الغَرام بُنطقه

فيعُجم قولاً واللسانُ فَصيح

وربّ جهولٍ طرزَّ العجب بُرده

وإنَّ دليلَ اللؤوم فيه صريح

توهمَّ أنّ الحبَّ في الناس بدعةٌ

وإنّ هوى الغيد الحِسان قَبيح

فاصبحَ مرتاباً يُراقب لفتتي

ويَدعو لهتكي في الورى ويَصيح

يكلفُني العلجُ الزنيم بهجر من

أودُّ ولي قلبٌ لديه ورُوح

فقلُ لبني الأكراد لا عاشَ حيكم

ولا شُق للاموات منك ضَريح

أقولُ لنفسي يوم أرسلَ صاحبي

كتاباً به طيبُ البلاد يفوح

لقد حالَ ما بين الرقيب وبينَ من

تودين يا بشرى الحبيب فَسيح

تناءى وهل يُجدي نَواه وناظِري

قريحٌ وقلبي من جَواه جَريح

ونَفسي في كفّ الحِمامِ رَهينةٌ

وجِسمي على نطع السَقام طريح

نأى حينَ لم يترك من السقم مفصلاً

يُشاهده الا وفيه قُروح

نأى حين لم لا دارُ الحبيب قريبةٌ

إليَّ ولا طيفُ الخَيال يلوح

فليت رَقيبي قد تناءت دِياره

وعقلي صاحٍ والفؤادُ صحيح