مغَاني الندى والجود أقوت رُبوعها
عشية ألوى للجنان رَبيعُها
وتلكَ المعالي ناشراتٍ شعُورها
على لهَب الأشجان تثطوى ضلوعها
بمن تطلبُ الوفادُ نيل مَرماها
ويأمن من مَكر الزمان مروعُها
وهذا الرضا قد قوضَّ اليوم راحلاً
فللمجد عينٌ ليسَ ترقى دموعها
نعاك الردى فَرداً بكل صِفاته
وضاقَ علينا يوم غِبت وسيعُها
فلا يشُمت الاعداءُ فيك فانها
بكفّ الردى لولاكَ كان وقُوعها
وهذا جوادٌ بعدك اليوم قائمٌ
مقامَك فليكثرُ لديه خَضوعها
فما فيه من عيبٍ سوى ان نفسه
لنيل العلى والمجد طال ولُوعها