تخطَّ إلى المحتوى

أحبك حبا لو تجلى بنوره

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ تَجَلَّى بِنُورِهِ

لَأَشْرَقَ وَجْهُ اللَّيْلِ وَانْجَابَ أَسْدَفُ

وَأَرْقُبُ طَيْفًا مِنْكِ يَهْفُو كَأَنَّهُ

نُسَيْمُ صَبَاحٍ زَارَ غُصْنًا وَأَطْرَفُ

وَإِنِّي إِلَى ذِكْرَاكِ أَشْكُو وَحُرْقَتِي

تُشَبُّ كَنَارِ الرِّيحِ إِنْ جَاءَ أَعْصَفُ

وَأَسْهَرُ وَاللَّيْلُ الْبَهِيمُ يُطَوِّقُنِي

وَقَلْبِي بِذِكْرَاكِ الْمُلَوَّعُ يَنْزِفُ

وَأَتْبَعُ خُطْوَاتِي إِلَى حَيْثُ مَنْزِلٌ

بِهِ رُوحُكِ الْغَنَّاءُ لِلْقَلْبِ تَرْشِفُ

وَإِنِّي لَأَسْرِي فِي الدُّيَاجِي كَمَا سَرَى

شُجَاعٌ يَرَى فِي الْمَهْلَكِ الدَّرْبَ يُعْرَفُ

وَمِنْكِ رُضَابٌ لَوْ يَمُرُّ بِنَهْرِهِ

لَسَالَ عَذُوبًا كَالسُّلَافِ وَيُعْصَفُ

وَخَدُّكِ إِشْرَاقُ الصَّبَاحِ بِنُعْمِهِ

وَعَيْنُكِ بَدْرٌ فِي الدُّجَى يَتَلَطَّفُ

وَإِنِّي إِذَا أَظْمَانُ نَفْسِي وَهَاجَهَا

هَوَاكِ فَحَسْبِي مِنْ هَوَاكِ أُغَرِّفُ

وَأَمْضِي إِلَى مَا لَا يُحِيطُ بِنَفْسِهِ

جَبَانٌ وَلَا مَنْ يَسْتَرِيحُ وَيُحْرَفُ

وَمَا كَانَ حُبِّي لَكِ غَزْلًا وَمَرْحَبًا

وَلَكِنَّهُ جَمْرٌ يُضِيءُ وَيَرْفُفُ

أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ دَرَتْهُ نُجُومُهُ

لَأَقْسَمَتِ الْأَفْلَاكُ أَنَّهُ يَتَأَلَّفُ

فَلَا الْعَيْنُ تَغْفُو وَالْجُفُونُ مُشَبَّهَةٌ

بِأَغْصَانِ لَيْلٍ بِالْمَنَايَا يُسَوَّفُ

وَلَا الْقَلْبُ يَهْدَأُ إِنْ سَكَنْتِ بِطَرْفِهِ

فَأَنْتِ لَهُ الرُّوحُ الَّذِي يَتَلَطَّفُ

فَلَوْ كَانَ صَبْرِي فِي حُبِّكِ صَامِدًا

لَكَانَ جِبَالَ الرِّيحِ لَا تَتَهَدَّفُ

وَإِنْ قِيلَ مَنْ ذَا الْعَاشِقُ الْمُتَيَّمُ

فَقُلْتُ: أَنَا الْمُضْنَى بِوَجْدٍ يُحَفَّفُ

وَهَذَا هَوَاكِ النُّورُ يَسْطَعُ فِي الْحَشَا

كَأَنَّهُ الشَّمْسُ الَّتِي لَا تُخَيَّفُ

أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ دَرَاهُ مُحِبُّكِ

لَمَا ضَلَّ فِي الْأَيَّامِ عَاشِقٌ مُتْرَفُ