تخطَّ إلى المحتوى

جاءت ومن خلفي لتغمض أعيني

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

جاءتْ ومِن خَلفي لِتُغمِضَ أعيُني

وبرِقَّةٍ سألتْ تُراني مَن أنا؟

كانَْت تَظُنُّ العمرَ أودى فطنتي

لمْ تَدْرِ إحساسَ الأبوّةِ بالضّنا

فَأجَبتُها أنتِ الحياةُ لمُهجَتي

بلْ أنتِ إحساسي المُمَيَّزُ بالهنا

وطبيبَةُ الأسنانِ كُوِّرَ وجهُها

وازدانَ بالوردِ المُعطَّر والسَّنا

مَريولُها بِنِقائِهِ وبَياضِهِ

هُوَ قلبُها يَتَشابهانِ تيَمُّنا

جَلَسَتْ إلى حِضني تُداعِبُ شَيبتي

فَعَلِمتُ أنَّ هناك أمرًا بَيننا

قالتْ: إليكَ بُشارةٌ سأزفّها

فاليومَ ذكرى مولدي يا عِزَّنا

إنّي أريدُ قصيدةً كَهديَةٍ

في عيدِ ميلادي أقولُ أنا هُنا

وأمامَ أترابي سأنشدُها غداً

فَخْراً بما جادَ الفؤادُ وأيقَنا

فاحتارَ قلبي ما يَقولُ وقد بَكى

فَرَحاً ولكنْ دمعَهُ ما أعلَنا

قبَّلتُها فوقَ الجَبينِ مُهَنّئاً

ومُبارِكاً في عيدِها وَمُطمئنا

وأجبتُها هذا النّهارُ مُبارَكٌ

يا روحَ روحي إنّهُ يومُ المُنى

يا بَسمَتي وحبيبتي وطبيبتي

يا مِنْحةَ الوهابِ يا ظلّي هُنا

سأصوغُ من دُرَرِ البيانِ قِلادةً

تَسمو على كلِّ القَلائدِ في الدُّنا

ولَسوفَ أجعلُ يا "شهامَةُ" عطرَها

فُلاً ونِسريناً يُضوعُ وسَوسَنَا

وافْتَرَّ وَجهُ أميرتي عن ضِحكَةٍ

غَمَرَتْ فؤادي بالسّعادةِ والهنا

قالتْ: فَديتُكَ يا أبي. فأجبتُها

روحي فِدا عينيكِ يا عمري أنا