بيني وبينك ثغرٌ يسكب الحروف نغماً
ليس من شهده أطيب ولا أعذبُ
ووجدٌ يملأ حُباب الأعينِ إن
راوده الغياب يشعر كأنه مذنبُ
غياب الحبيب المداوي سقام
وفي غربتيه يطيب المقام
غريب البلاد غريب الوداد
وهل من يحن إليه يلام؟
بلذة البوح يحلو العناق
وأن لثمت يطيب المذاق
فمن شفتي أريج وعطر
ومن حروفك خمور عتاق
تعرّيْ! فجفني دثار متاحُ
ورمشي لتهنَيْ عليكِ وشاحُ
وكلُّ العيونِ تطالُ حلاكِ
وعيني لتحمي حلاكِ سلاحُ
أحبكِ جهراً كأني غرير
غوته الحسان وأغرته راحُ
فقال جميل الكلام المحلى
عليه تُسَوّى وتَبْرا الجراحُ
وفيكِ كنوزٌ إذا ما أجيزت
قليلٌ عليها الكلامُ المباحُ
بُعَيْدَ الغيابِ، لأنتِ مسائي
وقبل الشروقِ لأنتِ الصباحُ