عَلَى نَفْسِ ٱلطَّرِيقِ أَسِيرُ وَحْدِي
وَتَلْفِظُنِي ٱلشَّوَارِعُ وَٱلدُّرُوبُ
وَأَصْحَبُ ذِكْرَيَاتٍ قَدْ طَوَتْهَا
لَيَالِي ٱلسُّهْدِ، وَٱلزَّمَنُ ٱلْكَذُوبُ
فَيَا قَلْبِي، أَكُنَّا فِي ضَلَالٍ
فَبَعْدَ ٱلْحُبِّ تَهْزِمُنَا ٱلْخُطُوبُ
وَبَعْدَ ٱلْحُبِّ يَأْتِينَا مَسَاءٌ
وَلَيْلٌ قَاحِلٌ، قَفْرٌ، جَدِيبُ
وَكُنَّا نَحْسِبُ ٱلْأَيَّامَ صَفْوًا
وَفِيهَا لِلْمُنَى وَقْتٌ خَصِيبُ
وَكُنَّا نَشْرَبُ ٱلْآمَالَ صِرْفًا
وَيَسْقِينَا ٱلْهَوَى شَوْقٌ عَجِيبُ
وَدُنْيَانَا بِلَا نَصَبٍ نَرَاهَا
وَلَيْسَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبُ
فَأَصْبَحْنَا وَلَيْسَ لَنَا صَبَاحٌ
وَلَا لِمَسَاءِ غُرْبَتِنَا غُرُوبُ..