تخطَّ إلى المحتوى

يدنو صباحك محمولا على كتفي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

يَدْنُو صَبَاحُكِ مَحْمُولاً عَلَى كَتِفِي

فِي كُلِّ طَلْعَةِ شَمْسٍ يَنْجَلِي وَتَرَا

وكُنْتُ كَاَلنَّخْلِ، مَهْوُوساً بِطَلْعَتِهِ

كَاَلْمَاءِ أَلْتَفُّ، أَرْوِي اَلْحَقْلَ مُنْبَهِرَا

أَسْقِي رَيَاحِينَ أَحْلاَمِي، فَتُورِقُ لِي

ذِكْرَى، تُغَازِلُ فِي أَفْنَانِهَا اَلْعُمُرَا

ذِكْرَى تَمِيلُ مَعَ اَلْكَأْسِ اَلْعَلِيلِ، فَلاَ

أُلْقِي لَهَا اَلْبَالَ، أَوْ تُبْقِي لَهَا أَثَرَا

شَرِبْتُ، حَتَّى بَدَا لَيْلِي بِلاَ مُقَلٍ

تَرَى وُجُومِي عَلَى اَلْمِرْآةِ مُنْكَسِرَا

هَيَّا إِلَى اَلْحَبَبِ اَلْمَنْثُورِ فِي شَفَتِي

فَإِنَّ لِي فِيكِ هَذِي اَللَّيْلَةَ اَلسَّهَرَا

مُدَّي نَصِيفَكِ حَيْثُ اَلْحُلْمُ مُدَّثِرٌ

يَرْجُوكِ، لَوْ بَاتَ فِي عَيْنَيْكِ مُدَّثِرَا

وغَلِّقِي اَلْبَابَ...هِيتَ اَلشَّوْقُ مُنْفَلِتٌ

ولَا أَخَالُ، أَقُدَّ اَلشَّوْقُ فَانْفَجَرَا؟

أَمْ ذَاكَ مَا عَبَرَتْهُ اَلرِّيحُ مِنْ حُلُمٍ

طَارَ اَلْحِجَى حَوْلَهُ،فَارْتَجَّ وَ اسْتَعَرَا

هَيْهَاتَ لِلزَّمَنِ اَلْمَلْغُومِ يُطْفِئُنِي

وجَذْوَتِي تَصْطَلِي مِنْ نَارِهِ شَرَرَا

واَلْكَأْسُ أَرْقُبُهُ إِنْ لاَحَ بَارِقُهُ

فَعُبَّهُ يَا نَدِيمِي وَ اسْكُبِ اَلْأُخَرَا

هَلْ طَالَ لَيْلُكَ،أَمْ أَفْلاَكُهُ رَحَلَتْ؟

غَابَ اَلسُّهَا،وَ أَمَاتَ اَلْمُشْتَرِي اَلْقَمَرَا

سَبْعاً عِجَافاً أَرَى،يَأْكُلْنَ مَا حَصَدَتْ

يَدِي،وَ لَسْتُ أَرَى مِنْ خَلْفِهَا بَقَرَا

هَلْ طَالَ لَيْلُكَ يَا لَيْلِي أَمِ اِنْفَطَرَتْ

رُوحٌ تَرَاكَ جُنُوناً مَاجِناً خَطِرَا؟!

قَوَافِلُ اَلحُبِّ أَرْخَتْ فِي اَلدُّجَى سُرُجاً

واَلْقَلْبُ حَامَ عَلَيْهَا يَرْتَجِي سَفَرَا

أَيْنَ اَلتَّبَارِيحُ،تَنْثَالُ اَلْمُنَى صَفَداً

مِنْهَا؟ وَ أَيْنَ اَلَّذِي مِنْ شَدْوِهِ اعْتَبَرَا؟

أَيْنَ اَلْمَكَانُ،وَ قَدْ ضَاقَ اَلْمَكَانُ؟فَلَمْ

أَعُدْ أَرَى لِلْمُنَى شَكْلاً وَ لاَ صُوَرَا

وأَنْتِ،يَا قَبَساً يَسْرِي إِلَى غَبَشِي

مُدِّي بَهَاكِ، وَ سُوقِي دَهْشَتِي زُمَرَا

وأَنْتِ، يَا جَذْوَةً تَصْلَى بِنَارِ دَمِي

سُبْحَانَ رَبِّي! فَمَا كَانَ اَلْهَوَى سَقَرَا

هَذَا اَلصِّرَاطُ إِلَى عَيْنَيْكِ أَنْكَرَنِي

وأَنْتِ أَنْتِ، كَأَنِّي لَمْ أَكُنْ بَشَرَا

فَاسْرِي إِلَى غَبَشِي، فَاللَّيْلُ يَعْرِفُنِي

بَدْراً تَكَامَلَ فِي عَلْيَائِهِ قَمَرَا

سَأَفْتَحُ اَلْبَابَ لِلْأَنْوَارِ تَحْضُنُنِي

وأَنْتِ أَنْتِ، فَمُدِّي نَحْوَهَا اَلْبَصَرَا

ورَاقِبِينِي، كَمِرْآةٍ مُحَطَّمَةٍ

مَشَى إِلَيْهَا غُبَارُ اَلرَّيْبِ،وَ انْتَشَرَا

سَأَمْتَطِي اَلْمَوْجَ،مَوْجَ اَلْعِشْقِ مُنْتَشِياً

بِلَحْظَةٍ أَسْبَلَتْ فِي وَصْلِهَا مَطَرَا

فَرُبَّمَا يَنْبُتُ اَلْعُشْبُ اَلْخَضِيلُ هُنَا

ويُورِقُ اَلْقَلْبُ وَرْداً يَانِعاً عَطِرَا

ورُبَّمَا لَيْلَةٌ فِي اَلْحُبِّ وَاحِدَةٌ

ولاَ صَبَاحَ لَهَا، قَدْ تُصْبِحُ اَلْعُمُرَا...