تخطَّ إلى المحتوى

ما أنبه الإنسان يمنح سره

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ما أنبهَ الإنسانَ يمنح سرَّه

للمخلصين من الأباةِ الأنبلِ

ما أبله الإنسان يمنح سره

للحاسدين الراشحين كمُنْخُلِ

أنا لستُ أبْدل من يحب بشانىءٍ

أو أبْدلُ الأعلى بحكمٍ أسفلِ

أنا لست مخلوقاً وصوليّاً جنى

من خيرهم لأخون حَبَّ السُنْبُلِ؟

أنا عاطفيٌّ عاقلٌ لا أهبلٌ

لكنْ مع الواعين شِبْهُ الأهبلِ

لأسرّهم بمواقفٍ نفسيةٍ

فيها العجائب والنفائس كالحُلي

لا تستطيب الازدواجَ طبيعتي

لا أستطيع أكون مثل الأشْوَلِ

كم ضرّني حُمْقي وما حمقي سوى

حبي لكل الناس دون تعقلِ

متشردٌ أنا والقرينةْ رْضةً

كالشعبِ كلِّهِ لانقراضٍ مُمْحِلِ

إن نحن مثل النحل

نُزْهقْ كلنا

تتزلزل الأكوانُ أيّ تزلزلِ

أملي من المولى يقوي طاقتي

لتحمّلي أعباء شعبي المُثقلِ...

همّي بلادي ثم نفسي نفسِها

متبادِلَيْنِ الذل دون تبدّلِ

لم يُجْدِني نهجُ المساعي والمنى

فلجأتُ لليأس المريح الأكملِ

لكنْ حرامٌ نستمرّ على النوى

دنيا ونور الحب يعمر كلكلي..

الدهر دون عدالة ما بيننا

حسٌّ رهيفٌ ضد حِسٍّ مُهمِلِ

فهو الذي ما فيه إحساسٌ، فقط

يهتمّ بالأضواءِ مثل مُمَثلِ

ما دام في التمثيلِ أنصح سيدي

أن لا يمد بعنْقه للأسفلِ

لمّا يمُطّه للأمام كبعضهم

بشعاً يصير كعاجزٍ متخلخلِ..

أنا مُخرِجٌ وهو الممثل، واجبي

أن أرتئي ما قادنا للأفضلِ..

أنا إنْ خفضتُ الرأس أو أعليتُه

ما اهتمّ بي أحد سوى في منزلي

لكنهم في الحكم أفضلُ أن يُرَوا

في خير شكلٍ مثلِ أصلهمِ العلِي

أنا هكذا متدخل بشؤونهم

لأفيدهم مهما زرَوْا بتدخلي

يقال إن آينشتان هو صاحب نظرية الانقراض هذه