مَا بَيْنَ نَارَيْنِ لَا يَشْكُو اللَّظَى حَطَبُ
وَلَا يَحِنُّ إِذَا مَا أُضْرِمَا لَهَبُ
كَذَاكَ حُبُّكَ وَالشَّوْقُ الَّذِي خَفَقَتْ
بِهِ الضُّلُوعُ.. لَحَالٌ حَالُهَا عَجَبُ
وَيْلِي مِنَ اللَّيْلِ إِذْ تَدْنُو جَحَافِلُهُ
مِنِّي... وَلَا حُلْمَ يَعْصِيهِ فَيَنْسَحِبُ
أَخَافُ مِنْهُ إِذَا مَا مَسَّنِي شَغَفٌ
نَأَى بِقَلْبِي، وَأَرْدَانِي كَمَا يَجِبُ
رُحْمَاكَ بِي يَا حَبِيبِي لَوْ تَرَى كُرَبِي
لَقُلْتَ: مَا بَالُهَا لَا تُقْتَلُ الْكُرَبُ
هَذَا الْحَنِينُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ يَحْمِلُنِي
لَا مَاءَ أَعْرِفُهُ فِي الْبَحْرِ يَضْطَرِبُ
فَرُدَّنِي لَكَ، أَوْ زِدْنِي لَظًى، فَيَدِي
مَمْدُودَةٌ لَكَ، لَوْ بِالْحُبِّ تَقْتَرِبُ
أَشْعِلْ دَمِي بِفَتِيلِ اللَّثْمِ، إِنَّ دَمِي
كَالطِّفْلِ، كُلُّ الَّذِي فِي هَمِّهِ اللَّعِبُ
أَيْقِظْ جُيُوشَ الْمُنَى فِي لَيْلَةٍ رَقَصَتْ
فِيهَا النُّجُومُ، وَغَنَّتْ قَبْلَهَا الشُّهُبُ
أَعِدْ حَيَاتِي كَمَا كَانَتْ لِدَيْدَنِهَا
إِنِّي تَعِبْتُ، وَفِي هِجْرَانِكَ التَّعَبُ..