تخطَّ إلى المحتوى

أراك ولا أرى إلا عنيدا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَرَاكَ، وَلَا أَرَى إِلَا عَنِيدَا

تُجَازِينِي بِأَشْوَاقِي صُدُودَا

مَلَكْتَ شِغَافَ قَلْبِي، وَانْتَهَى بِي

مَطَافِي أَنْ أَمُوتَ هُنَا شَهِيدَا

وَلَسْتُ مُفَارِقًا أَمَلِي وَظَنِّي

بِأَنَّكَ كُنْتَ لِلْحَيْرَانِ عِيدَا

وَأَنَّكَ لَمْ تَزَلْ شَغَفِي وَسُؤْلِي

وَأَنَّكَ لِي، فَلَمْ أَكُنِ الْوَحِيدَا

قَطَفْتُ لَكَ الْوُرُودَ، فَقُلْتَ: مَهْلًا

أَرَى الْأَشْوَاكَ تُرْهِقُهَا صَعُودَا

وَتَزْدَادُ افْتِتَانًا مِنْ شَذَاهَا

وَتُخْفِي الْحُبَّ، تَأْبَى أَنْ يَعُودَا

وَلَا تُبْدِي الْحَنِينَ، وَلَوْ مِرَاءً

حَنِينُكَ وَحْدَهُ أَضْحَى فَرِيدَا

حَنِينُكَ يَنْقُلُ الْأَخْبَارَ عَنِّي

وَأَنِّي مُغْرَمٌ، صَانَ الْعُهُودَا

وَأَنِّي فِي رُبَى الْأَحْلَامِ طَيْرٌ

يَجُوبُ فَضَاءَهَا بِيدًا فَبِيدَا

وَأَنِّي كُلَّمَا نَظَرَتْ عُيُونِي

خَيَالًا، قُلْتُ: مَا أَحْلَاهُ غِيدَا

سَكِرْتُ بِلَوْعَتِي، فَصَحَوْتُ شَكًّا

وَنَادَيْتُ الْأَحِبَّةَ وَالشُّهُودَا

سَقِيتُ جَمِيعَهُمْ مِنْ كَأْسِ شَوْقِي

وَكَأْسُ الشَّوْقِ يُبْقِينِي شَرِيدَا

فَمَا أَفْنَيْتُ ذَاتِي فِي هَوَاهُمْ

وَلَا صَارَ الْهَوَى مِثْلِي مُرِيدَا

وَإِنْ مَلَأَتْ دُمُوعِي بَحْرَ رُوحِي

فَعِنْدَ الْغَوْصِ فِيكَ فَلَنْ تُفِيدَا

ضِفَافُ الْحُبِّ يَكْنُفُهَا شُعُورٌ

بِأَنِّي فَاقِدٌ يَهْوَى فَقِيدَا

أَنَا الْمَنْسُوبُ لِلْأَحْزَانِ أدْرِي

بِأَنَّ الْمُنْتَهَى يَبْقَى بَعِيدَا