أَوْرَقَتْ أَشْجَارُ الْحَنِينِ، وَطَابَتْ
أَمَلًا، فَاقْطِفِ الْوِصَالَ رَدَاحَا
ودَعِ الرُّوحَ فِي انْتِشَاءٍ وَرَقْصٍ
فَلَعَلَّ الْجِرَاحَ تُشْفِي الْجِرَاحَا
سَكْرَةٌ، ثُمَّ غَيْبَةٌ عَنْ وُجُودٍ
فَشُهُودٌ يَنْمَاثُ فِيكَ انْشِرَاحَا
لَا تَلُمْنِي إِذَا هَتَكْتُ حِجَابًا
هَكَذَا تُأْسِرُ الْمُنَى الْأَرْوَاحَا
فَحَبِيبِي بَيْنَ الْحَنَايَا تَخَفَّى
وأَنَا حَالٌ يُظْهِرُ الْأَفْرَاحَا
وحَبِيبِي إِذَا ثَمِلْتُ صَحَا لِي
وإِذَا مِلْتُ زَادَنِي أَقْدَاحَا
هُوَ عَيْنِي، بِهَا أَرَاهُ صَبَاحًا
فِي لَيَالٍ لَا تُدْرِكُ الْإِصْبَاحَا
حَسْبُ نَفْسِي إِذَا سَبَانِي سَنَاهُ
أَنَّنِي صَبٌّ يَعْشَقُ الْإِفْصَاحَا
مُغْرَمٌ لَا يَكْفِيهِ غَيْرُ اجْتِذَابٍ
أَوْ فَنَاءٍ يُلِحُّهُ إِلْحَاحَا
مَجَّنِي فِيكَ مَا تَرَائَى لِقَلْبِي
حِينَمَا صِرْتُ فِي الْهَوَى مُرْتَاحَا
غَيْرَ أَنَّ الْعَذَابَ فِي مَنْ هَوَاهُ
فَوْقَ كُلِّ الْهَوَى يَقُصُّ الْجَنَاحَا
ويُفِيضُ الْعُيُونَ مِنْ حَرِّ دَمْعٍ
ويُذِيبُ الْحَشَا إِذَا الْوَجْدُ لَاحَا
إِنْ تَجَلَّى الْحَبِيبُ، فَالْكَوْنُ نُورٌ
يَغْمُرُ الْأَرْضَ، وَالسَّمَاءَ الْفِسَاحَا