إِيَّاكَ وَالثِّقَةَ الْعَمْيَاءَ ثَانِيَةً
وَلَا تَلُمْنِي إِذَا مَا اسْتَأْسَدَ الضَّبُعُ
تِلْكَ الْمَوَاثِيقُ قَدْ فَكُّوا أَوَاصِرَهَا
وَلَيْسَ يُعْجِبُهُمْ إِلَّا الَّذِي صَنَعُوا
أَمَّا أَنَا يَا أَخِي، أَوْ أَنْتَ، فَانْسَ، وَلَا
تَسْأَلْ.فَهُمْ مَا رَأَوْا – يَوْمًا – وَلَا سَمِعُوا
بُطُونُهُمْ كَجِبَالِ الْأَلْبِ وَاسِعَةٌ
وَضَائِعٌ كُلُّ مَا فِي جَوْفِهَا يَقَعُ
عُقُولُهُمْ كَرَهِيفِ الْعِهْنِ زَائِفَةٌ
لَا هَمَّ إِلَّا الْهَوَى وَالْمَالُ وَالْمُتَعُ
فَقَدْ نَسُوا أَنَّهُمْ كَانُوا النِّعَاجَ، فَلَا
ثُغَاءَ تَسْمَعُهُ مِنْهُمْ إِذَا رَتَعُوا
وَالْيَوْمَ فِي الْبَرْلَمَانِ ارْتَجَّ صَوْتُهُمُ
صَدَى الشَّخِيرِ إِلَى الْآفَاقِ يَرْتَفِعُ...