حَيِّ الْمَنَازِلَ بِالْأَجْزَاعِ فَالْوَادِي
وَادِيِ الْمُنِيفَةِ إِذْ تَبْدُو مَعَ الْبَادِي
إِذْ قَرَّبُوا جِلَّةً فُتْلًا مَرَافِقُهَا
مِيلَ الْعَرَائِكِ إِذْ هَمُّوا بِإِصْعَادِ
إِذَا ضَرَحْنَ حَصَا مَعْزَاءِ هَاجَرَةٍ
مَدَّتْ سَوَالِفَهَا فِي لِينِ أَعْضَادِ
تَأْتِي الْغَرِيَّ بِأَيْدِيهَا وَأَرْجُلِهَا
كَأَنَّهُنَّ نَعَامُ الْقَفْرَةِ النَّادِي
أَنَا الْمُحَامِي إِذَا مَا الْخَيْلُ شَمَّصَهَا
وَقْعُ الْقَنَا بِسُرُوجٍ فَوْقَ أَلْبَادِ
بِكُلِّ أَسْمَرَ خَطِّيٍّ تُقَحِّمُهُ
أَيْدِي الْكُمَاةِ بِأَصْدَارٍ وَإِيرَادِ
آوِي إِلَى صَخْرَةٍ صَمَّاءَ رَاسِيَةٍ
تُنْبِي الصِّفَاحَينِ يَرْدِي صَخْرَهَا الرَّادِي
نُبِّئْتُ ظَرْبًا مُعِدًّا لِي مَرَامِيَهُ
يَا ظَرْبُ إِنَّكَ رَامٍ غَيْرُ مُصْطَادِ
مَا ظَنُّكُمْ بِبَنِي مَيْثَاءَ أَنْ فَزِعُوا
لَيْلًا وَشَدَّ عَلَيْهِمْ حَيَّةُ الْوَادِي
يَعْدُو عَلَيَّ أَبُو لَيْلَى لِيَقْتُلَنِي
جَهْلًا عَلَيَّ وَلَمْ يَثْأَرْ بِشَدَّادِ
ظَلَّ ابْنُ هِنْدَابَةَ الثَّرَاءَ مُبْتَرِكًا
يَرْوِي لِقَيْنٍ وَلَمْ يُنْدَبْ لِإِسْعَادِ
نَامُوا فَقَدْ بَاتَ خِزْيٌ فِي قَلِيبِكُمُ
إِذْ لَمْ تَرَوْا مِنْ أَخِيكُمْ غَيْرَ إِجْلَادِ
يَا عُقْبَ يَا ابْنَ سُنَيْعٍ لَيْسَ عِنْدَكُمُ
مَأْوَى الرِّفَادِ وَلَا ذُوا الرَّايَةِ الْغَادِي
يَا ابْنَ سُنَيْعٍ خَرِئْتُمْ فِي حِيَاضِكُمُ
يَا أَلْأَمَ النَّاسِ عِنْدَ الْحَوْضِ وَالزَّادِ
لَا تَأْمَنَنَّ بَنِي مَيْثَاءَ إِنَّهُمُ
مِنْ كُلِّ مُنْتَفِجِ الْجَنْبَيْنِ حَيَّادِ
لِفَخَّةٍ مِنْ بَنِي مَيْثَاءَ مَاجِنَةٍ
تَرْمِي اسْتُهَا بِهَدِيرٍ بَعْدِ إِزْبَادِ
كَأَنَّهَا حِينَ خَاضَ الْفَيْشُ عَرْمَضَهَا
جَفْرٌ تَوَارَثَهُ الْأَشْيَاخُ مِنْ عَادِ
يَا عُقْبَ يَا ابْنَ سُنَيْعٍ بَعْدَ قَوْلِكُمُ
إِنَّ الْوِثَابَ لَكُمْ عِنْدِي بِمِرْصَادِ
ارْوُوا عَلَيَّ وَأَرْضُوا بِي صَدِيقَكُمُ
وَاسْتَسْمِعُوا يَا بَنِي مَيْثَاءَ إِنْشَادِي