تخطَّ إلى المحتوى

رويدك يا شمس الوجود تجلدي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

رُوَيْدَكِ يَا شَمْسَ الْوُجُودِ تَجَلَّدِي

فَنُورُكِ فِي عَيْنَيْكِ نَارُ صَرَائِحِ

أَيَا سَارَةَ الْأَزْمَانِ يَا قِبْلَةَ الْهَوَى

وَيَا سِرَّ دَمْعِي فِي اللَّيَالِي الْكَوَالِحِ

تَحَدَّاكِ فِي الْحُسْنِ الْمُعَلَّقُ كُلُّهُ

وَأَنْتِ سُطُورُ الْحُسْنِ فَوْقَ الصَّفَائِحِ

إِذَا لَاحَ طَرْفُ الْعَيْنِ مِنْكِ كَأَنَّهُ

هِلَالٌ يُنَادِي بِالْوُعُودِ الْوَضَائِحِ

تَسِيرِينَ، وَالْأَنْوَارُ تَحْنُو لِحُسْنِكِ

كَأَنَّكِ فِي جَنَّاتِ خُلْدٍ مَسَارِحِ

وَفِي عَيْنِكِ الْأُخْرَى سُيُوفٌ مُهَنَّدٌ

تُفَتِّتُ قَلْبَ الْعَاشِقِينَ الْجَوَانِحِ

تَبَارَكَ مَنْ أَبْدَعَ الْجَمَالَ بِرِيشَةٍ

فَأَوْدَعَ فِي وَجْهِكِ سِرَّ الْفَوَاتِحِ

تَبَارَكَ مَنْ صَاغَ الْجَمَالَ بِصَنْعَةٍ

فَأَوْدَعَ فِي عَيْنَيْكِ سِرَّ السَّمَائِحِ

كَأَنِّي إِذَا مَا حَدَّقَ الْقَلْبُ فِي سَنَا

عُيُونِكِ أَقْرَأُ فِي الْكُتُبِ الْوَضَائِحِ

فَكَيْفَ لِقَيْسٍ أَنْ يَقُولَ قَصِيدَةً

وَفِي عَيْنَيْكِ أَضْعَافُ شِعْرِ الْمَدَائِحِ؟

وَكَيْفَ لِعَمْرٍو أَنْ يُبَارِزَ شَاعِرًا

وَفِي عَيْنَيْكِ بَحْرُ الْمَدِيحِ الْمُبَاحِ؟

تَجَمَّعَ كُلُّ الشِّعْرِ تَحْتَ جَمَالِهَا

فَأَصْبَحَ عَجْزَ الْأَرْضِ دُونَ الْمَدَائِحِ

فَيَا غُرَّةَ الْأَيَّامِ يَا بَدْرَ لَيْلَتِي

أَعِيرِينِي طَرْفًا يُضِيءُ الْمَصَالِحِ

أُعِيذُكِ مِنْ شَرِّ الْحُسُودِ وَأَلْسُنٍ

تُرِيدُكِ نَقْصًا وَهْيَ شُهْبُ الْجَوَانِحِ

عُيُونُكِ، أَمْ جَفْنُ السَّمَاءِ وَقَدْ بَدَتْ

نُجُومُ السَّنَا بَيْنَ الظَّلَامِ الطَّوَالِحِ؟

عُيُونُكِ، أَمْ غَيْمُ السَّمَاءِ وَإِذْ نَدَتْ

نُجُومُ الدُّجَى بَيْنَ الظَّلَامِ اللَّوَامِحِ؟

أَيَا سَارَةَ الْعُشَّاقِ يَا أُمَّ دَهْشَتِي

وَفِي طَرْفِكِ السِّحْرِيِّ سِرُّ الْفَوَاتِحِ

وَيَا سَارَةَ الْعُشَّاقِ يَا حُبَّ مُهْجَتِي

وَفِي طَرْفِكِ الْأَوَّلِ بِدَايَاتُ فَاضِحِ

فَيَا مَنْ لَهُ فِي الْكَوْنِ عَرْشٌ مُقَدَّسٌ

كَأَنَّكِ مَلِكٌ لِلْقُلُوبِ الْمُسَامِحِ

هَنِيئًا لِعَيْنَيْكِ السَّمَاءُ لِأَنَّهَا

سَقَتْهَا بِنُورٍ لَيْسَ فِيهِ الْمَذَابِحِ

فَهَلْ أَسْتَزِيدُ الْقَوْلَ أَمْ قَدْ عَرَفْتِنِي

فَصِيحًا وَقَلْبِي فِي يَدَيْكِ الْجَوَارِحِ؟

وَهَلْ أَسْتَزِيدُ الْقَوْلَ أَمْ قَدْ وَصَفْتُهَا

بِأَبْيَاتِ شِعْرِي وَهْيَ سِرُّ الْمَصَالِحِ؟

فَإِنْ كَانَ فَرَزْدَقُ الزَّمَانِ قَدِ اعْتَلَى

فَعُيُونُكِ سَادَتْ كُلَّ بَحْرٍ وَصَالِحِ

فَيَا عَيْنَيْكِ الْغَرَّاءَ تَاجًا مِنَ الْهُدَى

أَلَا قَدْ رَبِحْتُ النَّجْمَ فِي كَفِّ رَابِحِ

فَإِنِّي أَرَى فِي الطَّرْفِ وَعْدَ مَلَائِكِي

كَأَنَّ جُفُونَكِ لِلسَّمَاءِ مَفَاتِحِ

وَهَذِي الْقَصِيدَةُ قَدْ بَلَغْتُ ذُرَاهَا

فَهَلْ بَعْدَ عَيْنَيْكِ افْتِخَارٌ بِمَوَالِحِ؟