أنا المنفي في جسدي وكنت جميع سكانك
أفتش في عن أثر ليرجعني لأوطانك
فنصفي مات بالطوفان والباقي بتيتانك
أنا من أدخلوه السجن متهماً بإدمانك
أذوب أذوب في كفيك.. كيف بنار أحضانك!
وكيفَ إذا هدوء الليلِ هربني لأجفانك؟!
وكيف إذا رأيتُ الماءَ لؤلؤةً بآذانك؟!
تحيةَ من يقولَ الشعرَ إيماناً بشيطانكْ
ومن يأتي من الفردوس كي يحيا بنيرانك
يهدهدُ في يديك الضوءَ ينثره بوديانك
يربي نجمة الراعي كثيراً بين أجفانك
ويحرسُ وردةَ الفستانِ وقت خروجِ غزلانك
لآخر رقصةٍ في الريحِ تستشري بسيقانك
وآخرِ ضمةٍ في البردِ تعصره بأحضانك
وآخرِ قفزةٍ في الماءِ تخنقه بقيعانك
ومن ينسى ملامحه كثيراً فوق جدرانك
على الشباكِ بسمته صباحَ جميع أزمانك
صباحَ بقيةَ المكياجِ فوقَ فراشِ أشجانك
صباحَ بجائمِ النومِ الطوالِ كطووول أحزانك
صباح الدوشِ والخدرِ اللذيذِ بوسط شريانك
صباحَ الجنزِ واللابكوتِ فوق رفوفِ خزانك
صباحك أنت يا صبحي وصبح جميع ألوانك
سلي جدران حارتكم وحتى كلب جيرانك
فكل الناس تعرفني... فوجهي بئرُ كتمانك
وأنفاسي مبعثرة على ياقات قمصانك
بحقك أنت يا روحي ألم يدخل بحسبانك؟!
بأني جئت يا ضمأي لأشربني بفنجانك