"بحر أمامك.. فيك.. بحر من ورائك.."دون ساحلْ
ماذا ستفعل للحياة اليوم ماذا أنت فاعلْ
أتموت هذا اليوم دون قذائف وبلا مقاصلْ
بخل الزمان عليك لم يمنحك هذا اليوم قاتلْ
وبلا مقابل.. كنت تحيى؛ كي تموت بلا مقابلْ
لا ندَّ لليمني إلا الله... والوطن المخاتلْ
والريح والمطر العواصف والنيازك والزلازلْ
يا نوح كيف تركتني وحملت أوثان القبائلْ
أنا كم مددت إليك كفي فالتفت لكي تُجادلْ
يا سيد الطوفان..إن الفلكَ هذا اليوم باطلْ
إن السفينة كذبة يا نوح... والتاريخ مائلْ
يا سيد الطوفان...يا ضمأ القراصنة الأوائلْ
اذهب..رفاقك في المحيط يهنئونك..يا مناضلْ
واترك يدي..للبحر ينقذها، وتنقذها السلاسلْ
واترك يدي..للريح ترفعها، وترفعها السنابلْ
يا لاعب الشطرنجِ...أنت محاصرٌ... وبلا وسائلْ
سقطت قلاعك كلها؛ فانهض فديتك كي تقاتلْ
واهدم جدارك يا ابن أمي دفعة، أو لا تحاولْ
مادمتَ ترقبُ أن يزولَ؛ فأنت وحدك كلُّ زائلْ!
يا سدَّ مأربَ...لا تصدق ما يقالُ... فأنت عاقلْ
اصمد..فديتك يا ابن أمي ساعةً.. لنصيرَ ساحلْ
لا تنتظر أحداً.. فقد جفت على البئر الرواحلْ
الموت أقرب من يديك.. وأنت حتى الآن غافلْ
لا تنتظر أحداً..ولا تكتب لمن هربوا رسائلْ
موتٌ أمامك.. فيك..موت من ورائك.. لا يجاملْ!
والموت في كل الجهات... فلا تُحاولْ