تخطَّ إلى المحتوى

من صخرة الوجع اليومي في بلدي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

من صخرةِ الوجعِ اليوميِّ في بلدي

نزلتُ نحوكِ أخفي جرحي الأبدي

نزلتُ نحوك ماءً غيرَ منسكبٍ

لا تتركيني على الشطآنِ كالزبدِ

ما عدتُ أصلحُ للنسيانِ سيدتي

فلتقرأي بؤسَ عمري في عيونِ يدي

جربتُ شطبكِ من أوراقِ خارطتي

دقيقةً... لأرى أني شطبتُ غدي

ثقيلةٌ كلماتُ اللومِ خانقةٌ...

عتابكِ الآنَ كالمنشارِ في جسدي

لا تفهمي خطأً، أرجووووكِ سيدتي

وفكِّري جيداً بالوضعِ في بلدي

رقي... لإجل حديث الأمسِ يا امرأةً

كانت تقول سنحيا العمرَ في رغدِ

ربيبةَ القلبِ لا تستعجلي أجلي

فالعمرُ دونك أقسى من فم الأسدِ

أخطائنا مثلنا يا بنتُ تافهةٌ

وعمرنا دورةُ الأخطاءِ في الكِبِدِ

يوماً ستقتلني أخطاءُ ذاكرتي

فكيف أهربُ من أخطائيَ الجددِ

لابدَّ من خطأٍ كونيَّ نطرقه

لندخلَ الحبَّ من بوابةِ النكدِ

ما ليسَ نفهمه فينا بدايتنا

كيف انغمسنا ببحرٍ منه لم نصدِ؟!

يا بنت غيمٍ سماوي وأم ندى

تسقي السماء...وقلبي ضامئ ويدي

رقي... فقد أفسدَ الهجرانُ أوديتي

واساقطَ الوحل بعد الماءِ والبردِ

قد كنت قارئتي الأولى وملهمتي

وكنت ناقدتي الأولى ومنتقدي

وكنت أقرب من نبضي لأوردتي

وكنت أقرب من حسي إلى رشدي

وكنت معتادة أن تسمعي لهفي

في "تصبحين على خير " صباحَ غدي

كم كنتُ أضجرُ عند القول "أنت أخي"

وكنت أعشقُني في قول "يا ولدي"

البنتُ أكثرُ من أم لعاشقها

والحب حبل من التحنان لا المسد

مازلتِ قارئتي غصبا وملهمتي

ولا أزالُ كثيرا فيك...فاجتهدي