بعدَ دفني لا تجلسي فوقَ قبري
كي تقولي قد كُنتَ بَهْجةَ عُمري
لا تَدُسِّي في تربتي أيَّ شيءٍ
لستُ أحتاجُ عندها أيَّ ذكرِ
بعدَ دفني لا تحسبيني وحيداً
فمعي غُربتي، وموتي، وشِعري
ومعي موطني نزيفٌ، ودمعٌ
ليسَ يدري لما نفوهُ بصدري؟!!
ومعي هذه التناهيدُ سكرى
فوقَ صدري، حملتُها دونَ سُكْرِ
لا تخافي فالقبرُ ليسَ بلادي
وحدُهُ.. وحدُهُ عليمٌ بقدري
نُزْهةً يُصبحُ المماتُ لمثلي
وجحيماً وغربةً عندَ غيري
وحياةُ القبورِ ليستْ ظلاماً
إنَّما فسحةٌ بليلِ المعرِّي
ربَّما قدْ أحنُّ في القبرِ يوماً
لكتابٍ عليهِ دمعي وحبْري