تخطَّ إلى المحتوى

أنت الذي أوقدت شرارة في صدري

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أَنْتَ الَّذِي أَوْقَدْتَ شَرَارَةً فِي صَدْرِي

وَمَضَيْتَ تَارِكًا الْجَمْرَ يَلْتَهِمُ أَنْفَاسِي

كُلَّ لَيْلَةٍ أَرَاكَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ خَيَالِي

تَبْتَسِمُ كَأَنَّ الْبُعْدَ لَمْ يَكْسِرْ جَنَاحَيْنَا

لَكِنَّ الدُّمُوعَ تُخْبِرُنِي أَنَّكَ ظِلٌّ

يَرْقُصُ فِي عَيْنَيَّ ثُمَّ يَغِيبُ كَالدُّخَانِ

ثِيَابِي مَا زَالَتْ تَحْتَفِظُ بِنَسِيمِ عَطْرِكَ

لَكِنَّهَا تَصْرُخُ فِي صَمْتٍ: أَيْنَ الْحَيَاةُ؟

أَنَا لَسْتُ تِلْكَ الْفَرَاشَةَ الَّتِي كُنْتَ تَرَاهَا

جَنَاحِي مَزَّقَهُ الشَّوْقُ وَالرِّيحُ الْعَنِيدَةْ

أَصْحُو كُلَّ صَبَاحٍ عَلَى رَائِحَةِ الْحُزْنِ

وَأَنَامُ مُعَانِقَةً دَفْتَرَ ذِكْرَيَاتِي

كَانَتْ شِفَتَاكَ نَغْمَةً تَعْزِفُنِي سَعَادَةً

فَكَيْفَ صَارَ عَزْفُكَ جُرْحًا يَنْزِفُ أَلْوَانِي؟

أَتَذْكُرُ يَوْمًا قُلْتَ إِنَّ الْحُبَّ دَوَاءٌ؟

لَكِنَّ دَوَاءَكَ صَارَ سُمًّا يَجْرِي فِي أَوْعِيَتِي

أَكْتُبُكَ عَلَى جُدْرَانِ قَلْبِي بِحِبْرِ الدَّمْعِ

وَأَمْسَحُكَ بِأَصَابِعِ الْأَمَلِ الْمُرْتَعِشَةْ

لَيْتَكَ تَعْلَمُ كَمْ أَنْثَى أَنَا فِي غِيَابِكَ

رَقِيقَةٌ كَالنَّسِيمِ، مَكْسُورَةٌ كَالزُّجَاجِ

أَتَسْأَلُنِي لِمَاذَا لَا أَعْتَنِقُ السَّعَادَةَ؟

لِأَنَّ السَّعَادَةَ بَابٌ أَغْلَقْتَهُ بِيَدَيْكَ

وَالْمِفْتَاحُ ضَاعَ فِي زَمَنٍ رُبَّمَا

مُنْذُ أَلْفٍ وَسَبْعِمِئَةٍ وَوَاحِدٍ

أَنَا لَسْتُ الْمَلَاكَ الْبَاكِيَ فَقَطْ

أَنَا النَّارُ الَّتِي تَرْقُصُ فِي رَمَادِ الذِّكْرَى

وَإِنْ كُنْتَ هَذَيْتَ فِي بُعْدِي يَا سَيِّدِي

فَأَنَا الرَّمَادُ الَّذِي يَكْتُبُ قِصَّةَ الْحَنِينِ