لَا تَجْزَعِي وَارمِي الْحُزْنَ فِي ضِلْعِي
إِذَا انْحَنَى فَارْتَمِي عَلَى دَمْعِي
فَإِنَّنِي رُغْمَ الطِّفْلِ فِي جَسَدِي
يَصِيرُ لِلْأُخْتِ وَالِداً طَبْعِي
بِنَا لِتِلْكَ الدُّرُوبِ نَقْطَعُهَا
لَعَلَّنَا نَنْجُو مِنْ خُطَى الرَّوْعِ
نَامِي عَلى صَدْرِي وَاحْتَمِي بِدَمِي
فَالْحُلْمُ يَا أُخْتِي فِي حِمَى دِرْعِي
وَاسْتَيْقِظِي يَا عَيْنَايَ وَاتَّسِعِي
إنْ أَظْلَمَتْ كُونِي شُعْلَةَ الشَّمْعِ
وَإِنْ أَضَعْنَا طَرِيقَ غَايَتِنَا
فَمَا يَهُمُّ الْمَفْقُودُ فِي الصَّدْعِ
فَقَدْ تَلَاشَى رَبِيعُنَا وَمَضَى
وَلَنْ يَعُودَ الشِّتَاءُ بِالزَّرْعِ
الأُمُّ قَدْ مَاتَتْ بَعْدَ مَوْتِ أَبٍ
وَالأَرْضُ قَدْ ضَاعَتْ فَاخْتَفَى جِذْعِي
هَذِي حَيَاةُ الْأَسَى وَقَدْ بَدَأَتْ
مُذْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مِخْلَبُ الصَّرْعِ
هَيَّا مَعِي نَمْشِي دُونَمَا مَلَلٍ
فَقَدْ مَلِلْنَا مِنْ كَبْوَةِ الْوَقْعِ
خُذِي يَدِي حَتَّى نَلْتَقِي أَمَلاً
وَتَشْرُقُ الشَّمْسُ دُونَمَا الْقَمْعِ