تخطَّ إلى المحتوى

تشع في بؤبؤي النعسان لؤلؤة

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تَشُعُّ فِي بُؤْبُؤِي النَّعْسَانِ لُؤْلُؤَةٌ

تَطُلُّ مِنْ لُجَّةِ الأَمْوَاجِ فِي رَمَقِي

كَأَنَّهَا مِنْ بِرِيِقِ الطَّيْفِ قَدْ خَطَفَتْ

نَجْمَ السُّرَى وَرَمَاهُ الشَّوْقُ فِي شَفَقِي

فَتَرْتَدِي اللَّيْلَةُ الظَّلْمَاءُ زِيِنَتَهَا

كَأَنَّهَا اكْتَحَلَتْ فِي رِفْقَةِ الأَلَقِ

النَّجْمُ يَسْطَعُ سَهْرَاناً عَلى هُدُبِي

والرِّمشُ يَرْقُصُ بَيْنَ الضَّوْءِ وَالأَرَقِ

يَخْتَالُ حِيِنَ شُعَاعُ الطَّيْفِ يَلْحَفُهُ

ويَرْتَخِي بُرْهَةً فِي غَفْوَةِ الْحَدَقِ

حَسْبُ الْمُحِبِّ بِلَيْلِ الشَّوْقِ مَنْظَرَةٌ

يَضُمُّ فِيِهَا حَبِيِباً هَلَّ بِالْفَلَقِ

الْعَيْنُ تُبْصِرُ دُونَ النُّورِ بَسْمَتَهَا

إِذَا تَلأْلأَتِ الأَحْلاَمُ فِي الْغَسَقِ

يَا لَيْتَ مَا تَشْتَهِيِهُ الرُّوحُ أُدْرِكُهُ

لَمَّا تَنَالُ رَفِيِفَ الْحُلْمِ فِي الطَّبَقِ

أَغْفُو وَأَصْحُو وَصَبْرُ الْقَلْبِ يَرْدِفُنِي

إِنَّ اصْطِبَارِيَ بِالنَّوْبَاتِ لَمْ يَعُقِ

مَا الْتَمَّ فِي سَكْرَةِ اللَّيْلاَتِ لَمْلَمَنِي

حَتَّى تُطَبْطُبُ أَصْبَاحِي بِلاَ نَزَقِ

فَمَنْ يُدَاوِي بِأَيَّامِي مَلاَمِحَهَا

وقَدْ تَرَاءَتْ بِلاَ وَجْهٍ وَلاَ نَسَقِ

ومَنْ يُضِيِئُ مُحَاقاً فِي مَدَى بَصَرِي

غَيْرُ الَّذِي يَنْثُرُ النَّجْمَاتِ فِي أُفُقِي

أُدَثِّرُ النُّورَ بِالْجَفْنَيْنِ مُرْتَخِياً

كَأَنَّ فِي رُؤْيَتِي أُرْجُوحَةُ الْفَنَقِ

يَا لَيْلُ لَوْ تَفْرِش الأَوْقَاتَ بِالزَّلَقِ

وتَرْتَدِي غَيْمَةً مِنْ أَوَّلِ السَّبَقِ

فَلَنْ يَخُرَّ بِهَذَا الرَّهْوِ مُرْتَحِلٌ

ولَنْ يَنَامَ الضِّيَا فِي مُقْلَةِ الرَّهَقِ

هَذَا الرَّحِيِلُ الَّذِي يَجْتَازُ أَزْمِنَتِي

مَسَافَةٌ فِي دَمِ الأَشْوَاقِ لَمْ تَضِقِ

ولَيْسَ يَكْفِي اعْتِصَامُ اللَّيْلِ بِاللَّحَقِ

حَتَّى أَمُدّ شِرَاعَ اللَّحْقِ فِي غَرَقِي

ولَوْ تَكُونُ بِأَعْمَاقِ الخَيَالِ رُؤَىً

فَإِنَّنِي غَائِصٌ فِي لَوْحَةِ الْغَدَقِ

وكُلَّمَا ابْتَلَّتِ الأَشْكَالُ فِي غُلُفِي

تَكَشَّفَتْ رُؤْيَةٌ مِنْ خَلْفِ مُنْسَحِقِ

تَخْتَالُ حَوْلِيَ فِي مَرْأَى السَّرَابِ مُنىً

فَتَنْثُرُ اللُّؤْلُؤَ الْمَكْنُونَ فِي طُرُقِي

لَوْ دُرَّةٌ زَيَّنَتْ عَيْنِيَّ فِرْقَتُهَا

فَإِنَّنِي نَاضِدٌ عِقْداً مِنَ الْفِرَقِ