شيّعوا الشمس ومالوا بالضحى
فانحنَوا طرّاً عليها ناحبينْ
وانثنوا بين فؤادٍ ثائرٍ
يبعث الشكوى لربِّ العالمين
وشجًا يبعث في الحلق شجًا
وعيونٌ تذرف الدمع السخين
موقفٌ يستنزف القلب وما
لوعة الثكلى وآهات الحزين
أنا من عهد الصّبا كنت فتىً
أصطفيه دون كل العالمين
وبه في كلِّ خَطْبٍ نازلٍ
وعلى مرِّ الليالي أستعين
فاستباح البين منه حَرَمًا
كان في عليائه الحصن الحصين
ما على الأيام لو تسعدني
بكريم الأصل وضّاح الجبين
ما على الأيام لو تسعدني
بفتى العلياء والحبل المتين
ما على الأيام لو تمهلني
بسنا طلعته حينًا وحين
عظِّموه إنه من معشرٍ
هذّبوا الدنيا بعلمٍ وبدين
عظّموه إنه من معشرٍ
خلّدوا الذكر على مَرّ السنين